العالم العربيفلسطينملفات وتقارير

تجدد الخروقات العسكرية والاحتلال يستهدف المدنيين في رفح ومناطق لبنانية

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سلسلة من الاعتداءات العسكرية الميدانية التي استهدفت المدنيين في مدينة رفح الفلسطينية وضواحي العاصمة اللبنانية بيروت، حيث سجلت الساعات الأخيرة سقوط ضحايا جدد جراء إطلاق النار المباشر والقصف الجوي المكثف، وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سياسة الخروقات العسكرية الممنهجة التي يمارسها الاحتلال في رفح ومناطق قطاع غزة والضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل الشاب عبد الرحمن وليد محمد شراب البالغ من العمر 20 عاما وهو من ذوي الإعاقة عقب إصابته برصاص مباشر، وتكرر المشهد ذاته بمقتل امرأة في المنطقة نفسها وإصابة صياد فلسطيني برصاص البحرية أثناء عمله على شاطئ بحر غزة المحاصر تماما، وحسب الإحصائيات الرسمية فقد تسبب الاحتلال في رفح وبقية المناطق في مقتل 633 فلسطينيا وإصابة 1703 آخرين منذ أكتوبر الماضي.

تفاقمت الأزمة المعيشية داخل قطاع غزة مع استمرار التحكم في المعابر الحدودية وتحديد كميات البضائع المسموح بدخولها، حيث وصلت نحو 40 شاحنة تجارية فقط عبر معبر كرم أبو سالم محملة بالخضروات والفاكهة والملابس والأحذية وفق تصريحات حسام الحويطي القائم بأعمال الغرفة التجارية، وتشير البيانات الموثقة إلى أن الاحتلال في رفح والمعابر المحيطة يقلص عدد الشاحنات إلى 260 شاحنة يوميا بينما يحتاج السكان إلى 600 شاحنة لتلبية الاحتياجات الأساسية، وحذر اتحاد بلديات القطاع من توقف الخدمات العامة نتيجة النقص الحاد في الوقود الذي أدى لتوقف آليات إزالة الركام وجمع النفايات، وأكد المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن تقليص ساعات تشغيل المولدات الكهربائية أثر سلبا على ضخ مياه الشرب وتسبب في تسرب مياه الصرف الصحي في عدة مناطق سكنية بالقطاع.

تصاعدت حدة التوتر العسكري في مدن الضفة الغربية المحتلة تزامنا مع العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال في رفح وقطاع غزة، حيث أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الجيش خلال اقتحام بلدة ترقوميا غرب الخليل وأصيب آخر في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وشهدت مدينة جنين إصابة خمسة مواطنين أحدهم في حالة حرجة جراء المواجهات الميدانية العنيفة مع القوات المقتحمة، ونفذت وحدات الجيش مداهمات واسعة في قرى غرب رام الله أسفرت عن اعتقال 13 فلسطينيا بعد تخريب منازلهم ليرتفع عدد المعتقلين إلى 100 شخص خلال ستة أيام، ووثقت تقارير دولية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ممارسات تعذيب منهجي ضد الأسرى والمدنيين داخل السجون، شملت الاعتداء الجسدي العنيف والعنف الجنسي والحرمان من الطعام والظروف الإنسانية البسيطة.

امتدت العمليات القتالية لتشمل الأراضي اللبنانية حيث استهدفت غارة جوية منزلا في مخيم البداوي للاجئين بمدينة طرابلس شمالا مما أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، وأوضحت المعلومات الميدانية أن أحد الضحايا قيادي في حركة حماس كان يتواجد داخل المنزل المستهدف لحظة وقوع القصف الجوي، وفي تطور ميداني واسع أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء فورية وغير مسبوقة شملت جميع أحياء ضاحية بيروت الجنوبية التي يسكنها مئات الآلاف من المدنيين، وطالبت الأوامر العسكرية سكان مناطق برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح بالتوجه فورا نحو جبل لبنان أو مدينة طرابلس، وربطت المصادر هذا التصعيد بالعمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال في رفح ولبنان، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 77 شخصا وإصابة 527 آخرين جراء موجة الغارات التي بدأت منذ مطلع الأسبوع الجاري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى