الحرب في الشرق الأوسط

تحذير لبناني من كارثة إنسانية مع ارتفاع أعداد النازحين جراء الهجمات الإسرائيلية

حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من اقتراب كارثة إنسانية في لبنان مع الارتفاع المتسارع في أعداد النازحين نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة على جنوبي البلاد منذ الاثنين، في ظل اتساع رقعة المواجهات الإقليمية.

وقال سلام، خلال كلمة ألقاها أمام سفراء الدول العربية والأجنبية في مقر الحكومة في بيروت، إن هناك “كارثة إنسانية تلوح في الأفق بعد ارتفاع عدد النازحين”، مشيراً إلى أن جزءاً من اللبنانيين يدفع ثمناً باهظاً نتيجة التصعيد العسكري.

وأضاف أن “كل لبنان هو ضحية لهذه الحرب”، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الحكومة في التمسك بقرار حصرية السلاح بيد الدولة لمصلحة اللبنانيين.

وأوضح رئيس الحكومة أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية، مشدداً على أن حكومته تواصل العمل مع الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي والحد من التصعيد العسكري.

وأكد سلام أن لبنان لم يختر هذه الحرب، وأن الحكومة تسعى بالتعاون مع الدول الصديقة إلى وقف التصعيد وحماية البلاد من تداعياته.

نحو 96 ألف نازح في مراكز الإيواء

في السياق نفسه، أعلنت إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 95 ألفاً و773 شخصاً، موزعين على 441 مركز إيواء في مناطق مختلفة من البلاد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع عمليات الإخلاء التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، إذ وسّع الخميس إنذاراته لتشمل أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد يوم من مطالبته السكان جنوب نهر الليطاني بمغادرة المنطقة والتوجه إلى شمال النهر.

تصعيد عسكري يتسع في المنطقة

واتسعت رقعة المواجهات الإقليمية، الاثنين، لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة، السبت، هجمات عسكرية متواصلة على إيران، الحليف الرئيسي لـ”حزب الله”.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 926 شخصاً في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفق المعطيات المعلنة.

وردّ “حزب الله”، الاثنين، باستهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل، قائلاً إن الهجوم جاء رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي اليوم ذاته، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق اللبناني، قبل أن تبدأ الثلاثاء توغلاً برياً محدوداً داخل الأراضي اللبنانية.

خلفية الحرب على لبنان

وكانت إسرائيل قد شنت عدواناً واسعاً على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف مصاب داخل لبنان.

ويخشى مسؤولون لبنانيون ومنظمات إنسانية أن يؤدي التصعيد العسكري الحالي إلى موجة نزوح واسعة وأزمة إنسانية جديدة في ظل الضغط المتزايد على البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى