
إن إسرائيل، التي تتخيّل لنفسها دولة تمتد بين نهري الفرات والنيل، تبدو اليوم مندفعـة بلا حدود، وكأنها فقدت الكثير من اتزانها في حسابات القوة والسياسة.
وكذلك النظام في إيران يظهر بدوره في حالة اندفاع وتصعيد متواصل.
هذه الأطراف المتطرفة في مواقفها وسياساتها تدفع المنطقة شيئًا فشيئًا نحو كارثة إقليمية واسعة قد يدفع ثمنها الجميع.
أمّا تركيا والدول العربية، فهي تحاول الحفاظ على قدرٍ من الهدوء والعقلانية، وهو الموقف الذي يفترض أن يسود في مثل هذه اللحظات الحساسة. فهناك إرادة واضحة لتجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالح شعوب المنطقة، مع اتخاذ أعلى درجات الحذر حتى لا تكون هذه الدول أداة ضمن اللعبة التي تحاول إسرائيل فرضها في الإقليم.
وفي هذا السياق، تظهر أيضًا محاولات لجرّ تركيا إلى أتون الحرب عبر توظيف الملف الكردي كورقة ضغط في الصراع الدائر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويكشف حجم المخاطر التي تحيط بالمنطقة.
نسأل الله أن يحفظ شعوبنا ودولنا من الفتن والحروب.






