استئناف جزئي للرحلات الجوية في السعودية وقطر بعد إغلاقات بسبب التصعيد الإقليمي

أعلنت السعودية وقطر، الجمعة، استئنافًا جزئيًا لحركة الطيران في البلدين، بعد إغلاقات جوية فرضتها التطورات الأمنية في المنطقة على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ أسبوع ضد إيران.
أعلنت الخطوط الجوية السعودية في بيان استئنافًا جزئيًا لرحلاتها الجوية من وإلى مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة، اعتبارًا من يوم السبت المقبل.
وأوضحت الشركة أن التشغيل سيشمل رحلتين للذهاب من مدينتي الرياض وجدة إلى دبي، ورحلتين للعودة إلى المدينتين ذاتهما.
وأكدت أن استئناف الرحلات سيتم بشكل تدريجي، مع إمكانية زيادة عدد الرحلات لاحقًا وفقًا لتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وكانت الخطوط الجوية السعودية قد أعلنت في 28 فبراير/شباط الماضي إلغاء رحلاتها من وإلى عدد من الوجهات، بينها **سلطنة عُمان والكويت وأبو ظبي ودبي والدوحة والبحرين وموسكو وبيشاور في باكستان، بسبب الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة.
استئناف محدود للملاحة الجوية في قطر
من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في قطر استئنافًا جزئيًا لحركة الملاحة الجوية عبر مسارات جوية مخصصة للطوارئ وبطاقة استيعابية محدودة، وذلك بالتنسيق الكامل مع **القوات المسلحة القطرية والجهات المختصة في الدولة.
وأوضحت الهيئة أن الرحلات المسموح بها حاليًا تقتصر على عدد محدود من رحلات إجلاء المسافرين، إضافة إلى رحلات الشحن الجوي، بهدف ضمان استمرار الخدمات الجوية الأساسية.
وأكدت أن هذا الاستئناف لا يشمل الرحلات المجدولة من وإلى الدوحة، مشيرة إلى أن تلك الرحلات ستُستأنف فور صدور إعلان رسمي بإعادة فتح المجال الجوي بشكل آمن.
وأضافت الهيئة أنها تتابع تطورات الأوضاع في المنطقة بشكل مستمر، وستعلن أي مستجدات تتعلق بحركة الطيران فور توفرها.
إغلاق جوي واسع في المنطقة
وكانت قطر قد أعلنت إيقافًا مؤقتًا لحركة الملاحة الجوية عقب اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير، كما دعت **وزارة المواصلات القطرية ملاك الوسائط البحرية من أفراد وشركات إلى تعليق حركة الملاحة البحرية مؤقتًا بعد اعتراض صواريخ قادمة من إيران.
وجاءت هذه الإجراءات ضمن موجة إغلاقات جوية وملاحية شهدتها عدة دول في المنطقة، شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والعراق وسوريا، في ظل تصاعد التوترات العسكرية.
تصعيد إقليمي واسع
ويأتي استئناف الرحلات الجوية في بعض الدول بعد أيام من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث تشن واشنطن وتل أبيب عمليات عسكرية منذ 28 فبراير الماضي.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف إسرائيل وما تصفه بـ المصالح الأمريكية في عدد من دول الخليج والعراق والأردن.
وقد أدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، ما دفع الدول العربية المتضررة إلى إدانتها والمطالبة بوقف الاعتداءات، محذرة من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.







