الدفاعات الجوية تسقط طائرة مسيّرة قرب مطار أربيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

شهدت محافظة أربيل شمالي العراق، فجر السبت، انفجارات متفرقة عقب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في مطار أربيل الدولي لاعتراض طائرة مسيّرة انتحارية رُصدت في أجواء المدينة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وأكدت مصادر ميدانية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي في مطار أربيل جرى تفعيلها فور رصد الطائرة المسيّرة، حيث تمكنت من اعتراضها وتدميرها في الجو قبل وصولها إلى هدفها.
ويضم مطار أربيل قاعدة عسكرية للقوات التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما يجعله هدفًا متكررًا للهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الفترات الأخيرة.
وفي وقت سابق، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق أن قوات التحالف الدولي تمكنت من إسقاط أربع طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل.
وأوضح الجهاز في بيان رسمي أن أجزاء إحدى الطائرات التي جرى تحييدها سقطت بالقرب من أحد الفنادق في المدينة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
إعلان مسؤولية عن هجمات بطائرات مسيّرة
وفي تطور متصل، أعلن فصيل عراقي يُعرف باسم “سرايا أولياء الدم”، فجر السبت، مسؤوليته عن تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ما وصفه بـ”هدف حيوي” في مدينة السليمانية بإقليم كردستان.
كما كان الفصيل نفسه قد أعلن، مساء الخميس، تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدف “هدفًا حيويًا” في محافظة أربيل.
إقليم كردستان يؤكد رفضه الانخراط في الصراع
وفي سياق متصل، أكد رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإقليم لن يكون طرفًا في الصراعات العسكرية الدائرة في المنطقة.
وشدد بارزاني على أن إقليم كردستان سيبقى عامل استقرار وسلام كما كان دائمًا، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتجنب اتساع نطاق الصراع.
تصعيد إقليمي منذ نهاية فبراير
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية منذ 28 فبراير/شباط الماضي، عقب بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران.
وأسفرت تلك العمليات، بحسب تقارير متداولة، عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وما تصفه بـ”قواعد أمريكية” في عدد من دول المنطقة.
كما أدت بعض تلك الهجمات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي، مطالبة بوقف الاعتداءات ومنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.







