تصاعد المواجهة الإقليمية بعد الهجوم على إيران وتحالف المقاومة يهدد بضرب القواعد الأمريكية

تتصاعد حدة المواجهة العسكرية الشاملة مع دخول تحالف المقاومة الصراع الإقليمي ضد العدوان الصهيوأمريكي المباشر على الأراضي الإيرانية، حيث أعلنت القوى الحليفة لطهران في لبنان واليمن والعراق استنفارها الكامل للرد على الهجمات التي تستهدف العمق الإيراني، وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب عالمية قد تشارك فيها أطراف كبرى مثل روسيا والصين لتقديم الدعم العسكري اللازم لمواجهة التحركات الأمريكية، وتحتشد القوات على مختلف الجبهات وسط ترقب لردود فعل واسعة النطاق تشمل استهداف القواعد الأجنبية المنتشرة في الشرق الأوسط.
تبذل الحكومة اللبنانية جهودا دبلوماسية مكثفة لإقناع حزب الله بعدم الانخراط في المواجهة العسكرية المباشرة لتفنيذ التهديدات بضرب البنية التحتية، ورغم هذه الضغوط والتحذيرات من هجوم بري وشيك أعلن الحزب التزامه بالتصدي للعدوان الصهيوأمريكي دفاعا عن السيادة والخيارات المستقلة، وأكد البيان الصادر عن نعيم قاسم أن استهداف القيادات والمسؤولين الإيرانيين يمثل تصعيدا خطيرا يستوجب الرد العسكري الفوري، وتتمسك المقاومة في لبنان بسلاحها في مواجهة المطالب الدولية بنزعه، مشددة على أن العمليات القتالية تهدف إلى إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات المستمرة التي طالت الرموز الكبرى في شهر رمضان.
الجبهة اليمنية والرد المشروع
يعلن عبدالملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله في اليمن الجهوزية التامة للتحرك الميداني تضامنا مع طهران ضد العدوان الصهيوأمريكي الغاشم، وتعتبر القيادة في اليمن أن ضرب القواعد الأمريكية في المنطقة يمثل حقا مشروعا للدفاع عن مقدرات الأمة الإسلامية ومواجهة مخططات السيطرة، وتؤكد الجماعة أن كافة الأنشطة العسكرية واللوجستية وضعت في حالة تأهب قصوى للضغط من أجل إيقاف العمليات الحربية، ويرى الحوثي أن استهداف المصالح الأمريكية لا يعد هجوما على الدول المضيفة بل هو رد فعل طبيعي على محاولات تغيير هوية الشرق الأوسط وتمكين القوى المعادية من مقاليد الأمور.
تؤكد التقارير الميدانية أن إيران تتبنى استراتيجية فتح كافة الجبهات المتعددة لشتيت القوى المعادية وتوسيع دائرة الاشتباك في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي الحالي، وقد شملت العمليات العسكرية استهداف حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس ترومان وقصف مواقع حيوية وقواعد عسكرية في دول الخليج وقبرص، ويشير الباحث مصطفى أمين إلى أن الكيان الصهيوني قام بحشد 30 ألف جندي على الحدود الشمالية مع لبنان استعدادا لغزو بري محتمل، بينما نفذ حزب الله العراقي هجمات صاروخية استهدفت القواعد الأمريكية في أربيل، مما يعزز فرضية دخول كافة الوكلاء الفاعلين في قلب المعركة الإقليمية الكبرى.







