الحرب في الشرق الأوسط

إصابة 3 جنود من قوات اليونيفيل إثر إطلاق نار استهدف قاعدة جنوب لبنان

أُصيب ثلاثة جنود من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، بعد تعرض قاعدة تابعة للقوة الدولية لإطلاق نار عنيف في بلدة القوزح جنوب غربي لبنان، في حادث يأتي وسط تصعيد عسكري متواصل في جنوب البلاد.

وأفادت قوة اليونيفيل في بيان بأن ثلاثة من جنود حفظ السلام أصيبوا داخل القاعدة أثناء إطلاق نار كثيف استهدف الموقع.
وأضاف البيان أن أحد الجنود نقل إلى مستشفى في بيروت نظراً لخطورة حالته، بينما يتلقى الجنديان الآخران العلاج في منشأة طبية تابعة للقوة الدولية.

كما أشارت القوة الدولية إلى أن حريقاً اندلع داخل القاعدة نتيجة الحادث، قبل أن تتمكن الفرق المختصة من إخماده، مؤكدة أنها ستفتح تحقيقاً في ملابسات الحادث دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق النار.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، تحدثت تقارير لبنانية عن إصابات في صفوف عناصر من قوات اليونيفيل بعد استهداف موقعها في بلدة القوزح، الواقعة في قضاء بنت جبيل قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، تعرضت المنطقة لسلسلة من الغارات والقصف المدفعي، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة القوزح، تلتها غارة أخرى استهدفت بلدة عيتا الشعب، بينما تعرضت بلدات رامية وعيتا الشعب والقوزح لقصف مدفعي متقطع.

اليونيفيل ومهامها في جنوب لبنان

تأسست قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، بهدف مراقبة الانسحاب الإسرائيلي والمساعدة في استعادة الاستقرار في المنطقة.

وتعززت مهام القوة الدولية بشكل كبير بعد حرب يوليو/تموز 2006 وصدور قرار مجلس الأمن 1701، حيث ينتشر أكثر من 10 آلاف جندي دولي في جنوب لبنان لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني.

تصعيد متواصل في جنوب لبنان

يأتي هذا الحادث في ظل اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ الاثنين الماضي، عقب إطلاق حزب الله عدداً محدوداً من الصواريخ، في سياق التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران.

وبحسب المعطيات الميدانية، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفاً آخرين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تتوسع المواجهات في سبتمبر/أيلول 2024 لتتحول إلى حرب واسعة.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، فإن المواجهات والانتهاكات استمرت بشكل شبه يومي، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وتفاقم التوتر الأمني على طول الحدود الجنوبية للبنان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى