فشل محاولة إنزال إسرائيلية في بلدة النبي شيت بالبقاع واشتباكات عنيفة توقع 26 شهيدًا

بلدة النبي شيت تحت غارات مكثفة ومحاولة إنزال عسكرية
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن قوة إسرائيلية حاولت ، تنفيذ عملية إنزال عسكري في بلدة النبي شيت الواقعة في البقاع شرقي لبنان، بالتزامن مع غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت المنطقة، إلا أن العملية لم تنجح.
وذكرت الوكالة أن أربع مروحيات أباتشي إسرائيلية أنزلت مجموعة كوماندوز في المنطقة الجردية على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية، بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، قبل أن تتسلل القوة في جنح الظلام باتجاه مدافن آل شكر في الحي الشرقي لبلدة النبي شيت.
اشتباكات مباشرة مع الأهالي وعناصر المقاومة
وأوضحت الوكالة أن القوة المتسللة رُصدت من قبل عناصر المقاومة وأهالي المنطقة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة قرب المقبرة.
وبحسب الرواية اللبنانية، تدخل الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي بكثافة لتنفيذ نحو 40 غارة جوية بهدف قطع طرق الإمداد ومنع وصول التعزيزات إلى منطقة الاشتباك.
وأضافت أن المروحيات الإسرائيلية نفذت لاحقًا عملية إخلاء سريعة للقوة المتسللة، بعد تعرضها لقذائف صاروخية ورشقات نارية كثيفة شارك فيها الأهالي ومسلحو المقاومة.
سقوط 26 شهيدًا بينهم عسكريون لبنانيون
وأفادت الوكالة بأن المواجهات والغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 26 شخصًا، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تعلن أي حصيلة لخسائرها البشرية.
كما ذكرت أن الجيش الإسرائيلي مهد للعملية العسكرية عبر 13 غارة جوية عنيفة استهدفت وسط بلدة النبي شيت وأطرافها، إضافة إلى مناطق في الجرود المحيطة والقرى المجاورة.
رواية حزب الله حول العملية
من جهته، أعلن حزب الله في بيان أن مقاتليه رصدوا تسلل أربع مروحيات إسرائيلية من الجانب السوري قامت بإنزال قوة مشاة عند مثلث جرود قرى يحفوفا والخريبة ومعربون في سلسلة الجبال الشرقية بمحافظة البقاع.
وأضاف الحزب أن القوة الإسرائيلية تقدمت نحو الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وعند وصولها إلى مقبرة البلدة اندلعت اشتباكات مباشرة مع مقاتليه.
وأشار البيان إلى أن الاشتباك تطور بعد انكشاف القوة المتسللة، حيث لجأ الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ أحزمة نارية بنحو 40 غارة لتأمين انسحاب القوة.
وأوضح أن مدفعية الحزب نفذت رمايات مركزة على محيط الاشتباك وعلى مسار انسحاب القوة، فيما شارك أهالي المنطقة في الإسناد الناري أثناء التصدي للعملية.
تغطية إعلامية لبنانية للعملية
وكانت قناة “المنار” التابعة لحزب الله قد ذكرت أن الجيش الإسرائيلي حاول تنفيذ عملية إنزال في جرود السلسلة الشرقية بالبقاع لكنه فشل في تحقيق أهدافه، دون الكشف عن طبيعة المهمة.
كما أفاد موقع “لبنان اليوم” بوقوع اشتباكات في قرية النبي شيت مع تحليق مكثف للمروحيات الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
بدورها، قالت قناة “الميادين” إن قوة إسرائيلية وقعت في كمين نصبته قوات حزب الله شرقي البلاد، مشيرة إلى أن المروحيات الإسرائيلية نفذت عمليات تمشيط كثيفة بعد وقوع القوة في الكمين.
تصعيد إقليمي متسع
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش اللبناني أو الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة حتى الساعة 10:20 بتوقيت غرينتش.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي هجمات عسكرية على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وعلى خلفية ذلك، أعلن حزب الله الاثنين استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل ردًا على الضربات الإسرائيلية المتواصلة في لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وفي اليوم نفسه شنت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، قبل أن تبدأ الثلاثاء توغلًا بريًا محدودًا.
وكانت الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قد أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا، قبل أن تتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى مواجهة واسعة النطاق.





