اضطراب في حركة الأسواق والبنك المركزي المصري يحدد سعر الدولار الجديد

تشهد القطاعات المالية في مصر حالة من الترقب المكثف نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتأثير الحرب الإيرانية على تدفقات رؤوس الأموال، حيث سجل سعر الدولار تحركات ملحوظة داخل القطاع المصرفي ليتخطى حاجز الـ 50 جنيها في معظم البنوك العاملة في السوق المحلية، وقفزت أسعار البيع لتصل إلى نحو 50.290 جنيه في بعض المؤسسات المالية بالتزامن مع زيادة الطلب على العملة الصعبة لتأمين احتياجات الاستيراد الأساسية، وتأثرت حركة التداول بخروج استثمارات أجنبية وتوجه السيولة نحو الذهب كأداة تحوط تقليدية،
تتصدر قائمة الأسعار الجديدة بنوك كبرى حيث سجل بنك قناة السويس أعلى مستوى لشراء العملة الأمريكية عند 50.190 جنيه مقابل 50.290 جنيه للبيع، وتبعته مجموعة من المصارف مثل بنك HSBC والبنك الأهلي الكويتي بيريوس وبنك QNB الأهلي بأسعار شراء تراوحت بين 50.100 و 50.110 جنيه وأسعار بيع بين 50.158 و 50.210 جنيه، وتعكس هذه الأرقام ضغوطا واضحة على الجنيه المصري أمام سعر الدولار الذي يتأثر مباشرة باضطراب أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بينما استقرت أسعار الصرف في البنك المركزي المصري عند 50.089 جنيه للشراء و 50.227 جنيه للبيع،
تباين مستويات الصرف في البنوك المصرية
أظهرت البيانات الرسمية استقرار سعر الدولار في بنك مصر والبنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي CIB والبنك العقاري المصري العربي والمصرف العربي الدولي عند مستوى 50.090 جنيه للشراء و 50.190 جنيه للبيع، وفي المقابل سجلت بنوك كريدي أجريكول وبنك البركة وبنك الكويت الوطني NBK مستويات أقل نسبيا بلغت 50.050 جنيه للشراء و 50.150 جنيه للبيع، بينما جاء أقل سعر مسجل في بنك الإسكندرية بواقع 49.990 جنيه للشراء و 50.090 جنيه للبيع، وتكشف هذه الإحصائيات حجم التباين في السيولة النقدية المتاحة داخل القنوات الرسمية خلال التعاملات الأخيرة،
أوضح متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن الوضع الحالي في الأسواق لا يستوجب رفع أسعار السلع الاستهلاكية، وأشار بشاي إلى أن الأسواق لم تشهد تراجعا في الأسعار حين انخفض سعر الدولار سابقا إلى مستويات 46 جنيها مما يجعل أي زيادة حالية غير مبررة اقتصاديا، وأكد على ضرورة التزام التجار بالمسؤولية تجاه المواطنين وعدم استغلال التقلبات المؤقتة في سعر الصرف، مشددا على أن استقرار الاقتصاد يتطلب مراعاة البعد الاجتماعي وتجنب المكاسب السريعة الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية التي تضرب المنطقة في الوقت الراهن،





