تصاعد المطالب الحقوقية بتمكين معتقلي الرأي بالإمارات من التواصل مع عائلاتهم فورا

تواجه السلطات المعنية مطالبات حقوقية ملحة بضرورة السماح الفوري بتمكين معتقلي الرأي في الإمارات من الاتصال بعائلاتهم في ظل التوترات الأمنية الراهنة، حيث تشهد المنطقة حالة من الاستنفار غير المسبوق نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف عدة دول خليجية، ويعاني المحتجزون داخل السجون من حالة قلق بالغة على مصير ذويهم في الخارج بينما تعيش الأسر حالة من الترقب المرير نتيجة انقطاع سبل الاطمئنان، وتعد هذه المطالبة استجابة لنداءات إنسانية تهدف لتخفيف الضغط النفسي المتصاعد في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تؤكد التقارير الواردة من مركز مناصرة معتقلي الإمارات أن عددا كبيرا من معتقلي الرأي في الإمارات تم منعهم خلال الفترة الأخيرة من التواصل الهاتفي المعتاد مع عائلاتهم، وشمل هذا المنع كافة الوسائل التي كانت تتيح للمعتقلين الاطمئنان على سلامة أسرهم خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية في المحيط الإقليمي، ويرى مراقبون أن حرمان المعتقلين من هذا الحق يضاعف المعاناة النفسية للأطراف كافة، حيث أن تمكين السجناء من التواصل مع الخارج هو حق أصيل وليس منحة وذلك بالنظر إلى المعايير الإنسانية التي يجب مراعاتها في أوقات الأزمات والحروب.
التداعيات الأمنية وتأثيرها على معتقلي الرأي في الإمارات
ترصد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع الإماراتية إحصائيات دقيقة حول حجم التصعيد العسكري الذي بدأ منذ يوم 28 فبراير الماضي، حيث تم رصد 221 صاروخا باليستيا أطلقت باتجاه أراضي الدولة سقط منها 14 صاروخا في البحر واثنان في البر بينما اعترضت الدفاعات الجوية البقية، كما تم تسجيل 1305 طائرة مسيرة جرى إسقاط 1229 منها بينما سقطت 76 طائرة داخل البلاد، وهذه الأرقام الضخمة تزيد من مخاوف معتقلي الرأي في الإمارات على أمن عائلاتهم وتجعل من فتح خطوط التواصل ضرورة قصوى لتجنب الانهيار النفسي للمحتجزين.
تستمر التحذيرات من تدهور الحالة النفسية داخل مراكز الاحتجاز نتيجة السياسة الأمنية الصارمة المتبعة تجاه النشطاء والأكاديميين والمحامين المعتقلين منذ سنوات طويلة، ويشير الواقع الحقوقي إلى أن معتقلي الرأي في الإمارات يواجهون ظروفا صعبة لاسيما أولئك الذين انتهت أحكامهم القضائية وما زالوا قيد الاحتجاز، وتأتي هذه الدعوات لتذكر بضرورة اتخاذ خطوات إنسانية عاجلة للتخفيف من حدة التوتر العام، حيث أن الاستجابة لمطلب التواصل تمثل خطوة ضرورية لتهدئة روع الأسر التي تخشى على أبنائها في ظل الاستهدافات الصاروخية والجوية المتكررة للمنطقة.







