رسالة أمريكية لبغداد ببدء استهداف الفصائل المسلحة وتوسيع دائرة العمليات العسكرية

تلقى الجانب الحكومي في العاصمة العراقية إخطارا رسميا من واشنطن يفيد بصدور أوامر ببدء استهداف الفصائل المسلحة الموالية لإيران بشكل نوعي ومباشر في مختلف المناطق، وجاء هذا التحرك ردا على العمليات التي طالت المصالح الأمريكية في مناطق جنوب وشمال البلاد خلال الفترة الماضية، حيث أوضح مسؤولون أن الضربات الجوية التي استهدفت مقرات تابعة للحشد الشعبي في عدة مدن تمثل مرحلة أولى ضمن خطة عسكرية أوسع قد تشمل ملاحقة قيادات بارزة وتدمير بنى تحتية عسكرية تابعة لتلك المجموعات، وطالبت الولايات المتحدة بضرورة إبعاد وحدات الجيش العراقي النظامي عن المواقع والمراكز التي تشغلها هذه الفصائل لضمان عدم تأثر القوات المسلحة بالعمليات القتالية الوشيكة،
كشفت التقارير الميدانية عن تنفيذ 14 ضربة جوية مكثفة باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة استهدفت 5 مقرات تابعة لفصيل كتائب سيد الشهداء في مدينة الموصل بمحافظة نينوى، وشهدت قاعدة التاجي التي تضم مقرات لحركة النجباء هجمات مماثلة وصفت بأنها الأعنف منذ سنوات طويلة مما يشير إلى تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مفتوحة، وأكدت المصادر الأمنية أن الطائرات الأمريكية ومن بينها مروحيات من طراز أباتشي انطلقت من قاعدة حرير في أربيل لتنفيذ هذه المهام، كما طال القصف الصاروخي مقرا تابعا للواء 41 في الحشد الشعبي بينما حاولت الدفاعات الجوية التصدي لطائرات مسيرة انتحارية كانت تستهدف قاعدة فيكتوريا العسكرية الواقعة في محيط مطار بغداد الدولي،
تداعيات التصعيد العسكري المباشر واستهداف الفصائل المسلحة في المحافظات
انخرطت مجموعات مسلحة بشكل رسمي في المواجهة الميدانية تحت مسمى فصائل المقاومة الإسلامية ومن أبرزها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء، وتعتمد هذه القوى على تاريخ طويل من العمل العسكري والارتباط الأيديولوجي والسياسي بمحاور إقليمية مما دفعها لتنفيذ عمليات قصف ضد القنصلية الأمريكية في أربيل ومنشآت حيوية في مطار بغداد، وظهرت في الآونة الأخيرة مسميات بديلة تستخدم للمناورة السياسية والميدانية مثل سرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف والكفيل، ويهدف هذا التنوع في المسميات إلى توسيع رقعة الاشتباك مع القوات الأجنبية وتشتيت الجهد الاستخباري المعادي الذي يسعى لتعقب تحركات العناصر المسلحة في المدن العراقية المختلفة،
أصدر أكرم الكعبي الأمين العام لحركة النجباء بيانا حذر فيه من وجود عمليات تسريب معلوماتية تهدد أمن المقاتلين وتكشف تحركاتهم للقوى الدولية المحتلة، ووصف الكعبي هذه التصرفات بأنها خيانة تستوجب الحذر الشديد داعيا الأطراف التي تتعاون مع الجانب الأمريكي إلى التوقف عن تقديم التسهيلات الاستخباراتية، وربطت الدوائر المتابعة بين هذا التحذير وبين استهداف قاعدة فيكتوريا الذي جاء بعد ساعات قليلة من صدور البيان كرسالة ميدانية واضحة، وفي الوقت ذاته تعثرت المساعي الحكومية الرامية لإقناع كافة الأطراف بضرورة التهدئة والابتعاد عن الصراع الدائر في المنطقة، حيث استمر التصعيد الأمني في محافظات الأنبار وبابل وبغداد وأربيل وسط إصرار على مواصلة استهداف الفصائل المسلحة،







