أحزاب وبياناتحزب غد الثورة

حزب غد الثورة يعلن التضامن مع فرانشيسكا ألبانيزي

يتابع حزب غد الثورة الليبرالي المصري بقلق بالغ ما يتعرض له مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من ضغوط سياسية متصاعدة تستهدف تقويض استقلاله والنيل من مصداقيته، عبر حملة منظمة لإقصاء السيدة فرانشيسكا ألبانيزي من مهامها كمقررة خاصة معنية بالأراضي الفلسطينية.

حملة التشويه التي تتعرض لها ألبانيزي ليست حدثًا عابرًا، بل حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من الضغوط التي بدأت بدعوات علنية لإجبارها على الاستقالة، مرورًا بمحاولات منع تجديد ولايتها، وصولًا إلى فرض عقوبات شخصية عليها بدفع من قوى دولية نافذة. هذه الوقائع تكشف بوضوح أن المشكلة ليست في تقاريرها، بل في جرأتها على توصيف الجرائم والانتهاكات بلغة القانون الدولي، بعيدًا عن حسابات النفوذ والترضيات السياسية.

إن حزب غد الثورة يرفض رفضًا قاطعًا توظيف تهمة “معاداة السامية” كسلاح لإسكات كل صوت ينتقد سياسات الاحتلال أو يطالب بتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني. تحويل النقاش القانوني إلى معركة تشهير شخصي يمثل انحدارًا خطيرًا يهدد منظومة العدالة الدولية برمتها، ويبعث برسالة مفادها أن من يقترب من ملفات حساسة سيدفع الثمن مهنيًا وسياسيًا.

كما نُحذر من أن الرضوخ لمثل هذه الضغوط سيفتح الباب أمام إقصاء كل مقرر مستقل يجرؤ على تسمية الأشياء بأسمائها، سواء تعلق الأمر بالاستيطان، أو بجرائم الحرب، أو بانتهاكات مكافحة الإرهاب. استقلال آليات الأمم المتحدة ليس تفصيلًا إداريًا، بل هو جوهر الشرعية الدولية ذاتها.

إن حزب غد الثورة الليبرالي المصري يؤكد تضامنه الكامل مع كل خبير دولي يمارس مهامه باستقلال وشجاعة، ويدعو مجلس حقوق الإنسان إلى التمسك بصلاحياته وحماية مقرريه من الابتزاز السياسي. كما يدعو الحكومة الفرنسية، وغيرها من الحكومات المنخرطة في هذه الضغوط، إلى مراجعة مواقفها بما ينسجم مع التزاماتها المعلنة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

السكوت عن استهداف ألبانيزي اليوم يعني القبول بإضعاف النظام الدولي غدًا. وإن الدفاع عن استقلالها ليس دفاعًا عن شخص، بل عن مبدأ، وعن حق الضحايا في أن تُسمع أصواتهم في المحافل الدولية دون رقابة أو إملاء.

حزب غد الثورة الليبرالي المصري
رئيس الحزب
د. أيمن نور

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى