بيزنس إنسايدر أفريقيا : مصر تبتعد عن ناقلة الغاز الروسية الغارقة في البحر المتوسط وتؤكد عدم صلتها بالحادث

ترجمو موقع (أخبار الغد )
أكدت مصر عدم وجود أي علاقة لها بناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية التي غرقت مؤخرًا في البحر الأبيض المتوسط، في حادث أثار اهتمامًا واسعًا في أسواق الطاقة والملاحة البحرية الدولية. وجاء هذا التوضيح بعد انتشار تقارير إعلامية ربطت بين السفينة الغارقة وأنشطة الطاقة في المنطقة، ما دفع القاهرة إلى إصدار موقف واضح ينفي أي صلة مباشرة بالناقلة أو بعملياتها.
ووفق تقرير نشره موقع Business Insider Africa المتخصص في الاقتصاد والأسواق، فإن الناقلة الروسية التي كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال تعرضت لحادث غرق في البحر المتوسط في ظروف ما تزال قيد التحقيق. وأشار التقرير إلى أن الحادث أثار تساؤلات حول مسار السفينة وخطوط الإمداد المرتبطة بها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تجارة الطاقة العالمية.
المصادر المصرية شددت على أن السفينة لم تكن تعمل ضمن أي مشروع طاقة مصري ولم تكن مرتبطة بالموانئ أو البنية التحتية للطاقة في البلاد. كما أكدت أن مصر لم تكن طرفًا في تشغيل الناقلة أو في شحنة الغاز التي كانت على متنها، في محاولة واضحة لتبديد أي التباس حول دور القاهرة في هذا الحادث البحري.
ويأتي هذا الموقف المصري في وقت يشهد فيه البحر المتوسط نشاطًا متزايدًا في تجارة الغاز الطبيعي، حيث أصبحت المنطقة أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. فمع اكتشافات الغاز الضخمة في شرق المتوسط خلال السنوات الأخيرة، تحولت دول المنطقة إلى مراكز رئيسية لتسييل الغاز وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.
مصر على وجه الخصوص أصبحت لاعبًا مهمًا في سوق الغاز الطبيعي المسال بعد تشغيل محطتي تسييل الغاز في إدكو ودمياط. وتستقبل هذه المحطات الغاز من عدة مصادر قبل إعادة تصديره إلى أوروبا وأسواق أخرى، خاصة بعد زيادة الطلب الأوروبي على الغاز غير الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
حادث غرق الناقلة الروسية أعاد تسليط الضوء على حساسية حركة ناقلات الطاقة في البحر المتوسط، الذي يعد واحدًا من أهم طرق نقل النفط والغاز في العالم. وتتحرك عبر هذا الممر البحري يوميًا عشرات السفن التي تنقل الطاقة من الشرق الأوسط وروسيا وشمال أفريقيا إلى أوروبا.
كما أثار الحادث مخاوف تتعلق بالسلامة البيئية والبحرية، إذ يمكن أن يؤدي غرق ناقلة طاقة إلى مخاطر بيئية إذا تسربت المواد الموجودة على متنها إلى المياه. ولهذا تتابع الجهات البحرية الدولية عادة مثل هذه الحوادث عن كثب لتقييم الأضرار المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
في السياق نفسه، يراقب قطاع الطاقة العالمي عن كثب أي تطورات تتعلق بالنقل البحري للغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية. فالحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا أدت إلى إعادة رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية، وأجبرت العديد من الدول على البحث عن طرق جديدة للإمدادات.
موقف مصر السريع بالنأي بنفسها عن الناقلة الغارقة يعكس حرصها على حماية سمعتها كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط. فالقاهرة تسعى منذ سنوات إلى تعزيز دورها كمحور لتجارة الغاز في المنطقة، عبر التعاون مع دول منتدى غاز شرق المتوسط وتطوير البنية التحتية للطاقة.
ويرى مراقبون أن وضوح الموقف المصري في مثل هذه القضايا أمر مهم للحفاظ على الثقة الدولية في قطاع الطاقة المصري. فالمشروعات المرتبطة بالغاز والنقل البحري تعتمد بشكل كبير على الاستقرار والشفافية في التعامل مع الحوادث أو الأزمات المحتملة.
في النهاية، يبقى حادث غرق الناقلة الروسية في البحر المتوسط قضية قيد المتابعة الدولية، بينما تؤكد مصر أن السفينة لا علاقة لها بأنشطتها أو بمشروعاتها في مجال الطاقة. ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات البحرية الجارية خلال الفترة المقبلة المزيد من التفاصيل حول ملابسات الحادث وأسبابه والجهات المرتبطة به.
المصدر Business Insider Africa





