اقتصادمصرملفات وتقارير

توقعات بزيادة أسعار الدواء بنسبة 30% خلال ثلاثة أشهر نتيجة التوترات العالمية

تتصاعد المخاوف بشأن استقرار أسعار الدواء في الأسواق المحلية عقب تصريحات صادرة عن رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية الدكتور علي عوف، حيث كشف عن احتمالية إقرار زيادة تصل إلى 30% في حال استمرت الضغوط الاقتصادية الراهنة لمدة 3 أشهر إضافية، وتأتي هذه التحذيرات في وقت حساس يعاني فيه قطاع التصنيع من ارتفاعات قياسية في تكاليف الإنتاج، مما يضع ملف أسعار الدواء تحت مجهر الرقابة الحكومية والقطاع الخاص،

تحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

أوضح الدكتور علي عوف أن تكاليف الشحن الدولي شهدت قفزة كبرى وصلت إلى 300% بينما ارتفعت بوالص التأمين على الشحنات بنسبة 50%، وتتزامن هذه الارتفاعات مع تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 50 جنيها مما يرفع من فاتورة استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع المحلي، وأشار رئيس الشعبة إلى أن الشركات تواصل حاليا طرح مخزونها القديم الذي يكفي لمدة 10 أشهر لتفادي أي تحريك فوري في الأسعار، لافتا إلى أن التأثير الفعلي لتلك الأزمات سيظهر بوضوح مع بداية دورة الاستيراد الجديدة،

أكدت التقارير الفنية أن السوق المصري يعتمد على منظومة تصنيع تغطي 92% من احتياجات الوحدات الدوائية عبر 180 مصنعا مرخصا، ورغم هذا الانتشار الواسع الذي يضم 1300 مخزن و80 ألف صيدلية إلا أن الأزمات العالمية تضغط بقوة على تكلفة المنتج النهائي، وكانت هيئة الدواء المصرية قد رفضت في وقت سابق من عام 2025 طلبات لرفع أسعار 1000 صنف بنسبة 10%، مشددة على ضرورة استقرار السوق خاصة بعد تحريك أسعار 1600 صنف منذ يونيو 2024 بمعدل 100 مستحضر شهريا،

نقص المستحضرات الحيوية وجهود توطين صناعة الأدوية المتخصصة

تبذل الجهات المعنية جهودا لتسريع إجراءات توطين صناعة الأدوية الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على المستورد خاصة في مجالات أورام والقلب، وتشير البيانات إلى أن عدد الأصناف التي تعاني من نقص في الأسواق وصل إلى 200 دواء حاليا مقارنة بنحو 3000 صنف في عام 2024، وتتضمن النواقص الحالية مستحضرات هامة مثل الأنسولين وأدوية الغدد الدرقية ومنتجات شركة آمون وشركة ميباكو، بالإضافة إلى غياب بعض العلاجات الجلدية مثل مينوكسيديل وأصناف الفيوسيكورت وميبو والحقن الحديد،

كشفت مصادر قطاع الدواء أن نحو 100 شركة تقدمت بطلبات رسمية لزيادة أسعار 500 صنف بنسبة 30% نتيجة ارتفاع مدخلات الإنتاج والوقود والكهرباء، وتأتي هذه المطالب في أعقاب تصريحات سابقة في يناير 2026 أكدت عدم وجود زيادات طالما استقر سعر الصرف، إلا أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والكيان قد يغير هذه الحسابات، وتعمل الحكومة حاليا على تشجيع الاعتماد على المثائل والبدائل المحلية لمواجهة عجز بعض الأصناف المستوردة وتأمين احتياجات المرضى من العلاجات المزمنة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى