أزمة عمال شركة دايس تتصاعد بعد المطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور

تواجه الإدارة في شركة دايس أزمة عمالية متفاقمة بمنطقة الخانكة في محافظة القليوبية عقب قيام نحو 60 عاملا بتحرير شكاوى رسمية لدى مديرية العمل ضد قرارات إدارية منعتهم من ممارسة مهامهم الوظيفية.
حيث تضمنت الإجراءات المتخذة منح هؤلاء الموظفين إجازات إجبارية لمدة أسبوع كامل مع منعهم من عبور بوابات المصنع، وتأتي هذه التطورات في سياق احتجاجات مهنية للمطالبة بضرورة تفعيل قرار الحد الأدنى للأجور داخل المنشأة الصناعية التي تعد واحدة من كبريات الشركات المساهمة المصرية العاملة في قطاع الملابس الجاهزة،
تشير المعلومات الميدانية الموثقة إلى إحالة إدارة شركة دايس ما يقرب من 240 موظفا آخرين إلى التحقيقات الرسمية على خلفية التوقف عن العمل للمطالبة بحقوقهم المالية المقررة قانونا، وكانت الفعاليات الاحتجاجية قد بدأت يوم الثلاثاء الماضي وتطورت إلى وقفة ثانية يوم الخميس المنصرم تزامنا مع حضور ممثلي مديرية العمل لبحث النزاع القائم، ورغم التدخل الحكومي لم تسفر المفاوضات عن تقدم ملموس بشأن الاستجابة لمطالب العاملين المتعلقة بتحسين بيئة العمل ورفع قيمة الرواتب الشهرية بما يتماشى مع القرارات الرسمية الصادرة بخصوص الحد الأدنى للأجور،
أرسلت إدارة شركة دايس رسائل نصية للعشرات من كوادرها الفنية مساء الجمعة تبلغهم فيها بقرار الإجازة القسرية وهو ما دفع المتضررين لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة صباح السبت الماضي، وانتقل العمال بعد منعهم من الدخول إلى مركز شرطة الخانكة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محاضر إثبات حالة توثق منعهم من العمل، وتتمحور الاعتراضات العمالية حول تدني متوسط الدخل الذي يبلغ نحو خمسة آلاف جنيه فقط، في حين يتمسك المضربون بضرورة الوصول إلى صافي ربح قدره سبعة آلاف جنيه دون أي استقطاعات مجحفة بحقهم،
تستمر الضغوط المهنية داخل أروقة شركة دايس بسبب إجبار الموظفين على العمل لساعات إضافية يوميا تصل إلى تسع ساعات ونصف مقابل زيادة طفيفة ترفع الأجر إلى ستة آلاف جنيه تقريبا، ويعتبر المحتجون أن هذا النمط من التشغيل يخالف القواعد المنظمة للعمل ويستنزف طاقاتهم دون مقابل عادل يوفر حياة كريمة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وتأسست هذه الشركة عام 1997 وتمتلك سبع شركات تابعة متخصصة في تصنيع وتصدير المنسوجات، مما يجعل مطلب الالتزام بقرار الحد الأدنى للأجور ضرورة ملحة لاستقرار العملية الإنتاجية في هذا الكيان الاقتصادي الضخم،
تتركز العمليات التصنيعية للشركة في منطقتها الرئيسية بطريق مصر الإسماعيلية الصحراوي حيث تتابع الجهات المختصة بوزارة العمل تداعيات الموقف لضمان عدم إهدار حقوق القوى العاملة أو تعطيل الإنتاج، ويشدد العمال على رفضهم التام لسياسة الإجازات الإجبارية التي اعتبروها وسيلة للضغط عليهم للتنازل عن مطلب تطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين الأوضاع المعيشية، وتبقى الأوضاع معلقة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القانونية والشكاوى المرفوعة ضد الإدارة التي تواجه اتهامات بالتعنت وعدم الاستجابة للمطالب المشروعة للفئات العمالية المطالبة بحقوقها،





