الحرب في الشرق الأوسط

البحرين تعلن “القوة القاهرة” في قطاع الطاقة بعد هجوم استهدف مصفاة بابكو

أعلنت شركة بابكو إنرجيز للطاقة في البحرين، الاثنين، تفعيل حالة “القوة القاهرة” على بعض عملياتها، عقب هجوم استهدف إحدى وحدات مصفاة الشركة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية أن شركة بابكو إنرجيز، وهي المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في المملكة، أعلنت تطبيق حالة القوة القاهرة على العمليات المتأثرة بالأوضاع الراهنة.

وأرجعت الشركة القرار إلى ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المنطقة”، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف إحدى وحدات مصفاة بابكو للتكرير خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الشركة أن احتياجات السوق المحلية مؤمنة بالكامل وفق الخطط الاستباقية الموضوعة، مشيرة إلى أن الإمدادات المحلية لن تتأثر وأن عمليات توفير الوقود للسوق البحرينية مستمرة بشكل طبيعي.

كما أعربت الشركة عن تقديرها للعلاقات الراسخة مع شركائها الدوليين، مؤكدة استمرار التنسيق معهم خلال المرحلة الحالية.

إعلان مماثل من قطر للطاقة

ويأتي إعلان الشركة البحرينية بعد أيام من إعلان شركة قطر للطاقة تفعيل حالة القوة القاهرة، نتيجة توقف بعض عمليات الإنتاج بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

ويُقصد بحالة القوة القاهرة بند قانوني في عقود الطاقة طويلة الأجل، يسمح للشركات الموردة بإعفائها مؤقتًا من الالتزامات التعاقدية، مثل تسليم الشحنات في مواعيدها، دون دفع غرامات مالية، في حال وقوع ظروف خارجة عن السيطرة.

ويتطلب تفعيل هذا البند عادة توافر ثلاثة شروط رئيسية، هي:

  • أن يكون الحدث خارج سيطرة الشركة.
  • أن يكون غير متوقع عند توقيع العقد.
  • أن يجعل تنفيذ العقد مستحيلاً تقنيًا أو عمليًا.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

وتفاقمت المخاوف في أسواق الطاقة بعد إعلان مسؤول عسكري إيراني في 2 مارس الجاري إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من أن أي سفينة تحاول عبوره قد تتعرض للهجوم.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما جعل أي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين عالميًا.

تصعيد عسكري واسع في المنطقة

ومنذ 28 فبراير الماضي تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا، مع استمرار الهجمات المتبادلة التي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا وتوسّع نطاق العمليات العسكرية في عدة دول.

وفي المقابل، تستهدف هجمات صاروخية ومسيّرة ما توصف بأنها مصالح أمريكية في دول خليجية والعراق والأردن، بينما تتواصل الضربات الصاروخية باتجاه إسرائيل، في ظل تحذيرات دولية متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الاقتصادية على العالم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى