تصاعد احتجاجات عمال الأكاديمية الحديثة بالمقطم للمطالبة بالحد الأدنى للأجور وتحسين الرواتب

تصاعدت حدة التحديات العمالية داخل أروقة المؤسسات التعليمية الخاصة مؤخرا حيث استمرت وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور لليوم الثاني على التوالي وسط حالة من عدم الرضا الوظيفي نتيجة السياسات المالية المتبعة داخل هذا الكيان الأكاديمي بمنطقة المقطم والذي يضم مئات الكوادر الإدارية والفنية التي تسعى لتحسين أوضاعها المعيشية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تفرض ضغوطا متزايدة على كاهل الموظفين والعمال بمختلف قطاعات الدولة المصرية وتحديدا القطاع الخاص التعليمي،
تضمنت وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور مشاركة ما يقرب من 300 عامل من العاملين في الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا احتجاجا على تدني الرواتب وتوقف صرف الزيادات السنوية والمكافآت المقررة قانونا حيث كشف الموظف بالإدارة الإدارية مصطفى محمد الذي قضى 14 عاما في الخدمة بعقد دائم عن تقاضيه راتبا لا يتجاوز 5300 جنيه فقط لا غير وهي قيمة لا تتماشى مع القواعد المنظمة للأجور في الوقت الذي يطالب فيه الجميع بتطبيق معايير العدالة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية الكبرى التي يمتلكها مستثمرون بارزون،
تفاصيل الأزمة المالية وتأثيرها على الكادر الإداري والفني
أكد الكهربائي إيهاب عادل الذي يعمل بعقد سنوي منذ ست سنوات أن راتبه يبلغ 5200 جنيه فقط مشيرا إلى أن نسبة العاملين بعقود مؤقتة داخل المؤسسة تصل إلى 60% من إجمالي القوة الضاربة للعمالة وهي عقود تتجدد تلقائيا دون ضمانات حقيقية للاستقرار الوظيفي طويل الأمد أو الحصول على امتيازات مالية عادلة تتناسب مع حجم العمل المبذول خاصة وأن المطالب العمالية تم عرضها على الإدارة المركزية أكثر من مرة خلال الفترات الماضية دون تلقي ردود فعل إيجابية أو حلول جذرية تنهي حالة الاحتقان السائدة بين الموظفين،
أوضحت التقارير الميدانية أن الإدارة حاولت طرح حلول وسط لإنهاء وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور عبر عرض زيادة قدرها 10% فقط على الرواتب الأساسية وهو العرض الذي قوبل بالرفض القاطع من قبل المحتجين الذين أصروا على تنفيذ كامل حزمة المطالب المالية بما فيها صرف مكافآت الامتحانات المتوقفة منذ عام كامل وإعادة صرف الزيادات الدورية المجمدة منذ نحو ست سنوات كاملة مما يعكس فجوة كبيرة بين تطلعات الكادر العمالي وبين المقترحات التي تقدمها إدارة الأكاديمية برئاسة الأمين العام عبد المنعم الجوهري،
الهيكل التنظيمي للمؤسسة التعليمية وجذور التأسيس
يرجع تاريخ تأسيس الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا إلى عام 2000 حيث وضع لبنتها الأولى نبيل دعبس الذي يشغل منصب رئيس حزب مصر الحديثة وعضوية مجلس الشيوخ المعين بقرار جمهوري مما يضفي صبغة هامة على هذه المؤسسة التي تقع في قلب منطقة المقطم بالقاهرة وتعتبر من الروافد التعليمية الخاصة التي يفترض بها الالتزام بكافة الضوابط واللوائح التي تقرها الدولة بشأن حقوق العمال والموظفين وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تضمن استمرارية العملية التعليمية دون توقف أو اضطرابات تؤثر على سير الدراسة أو حقوق المنتسبين إليها،
تعتبر وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور مؤشرا قويا على ضرورة مراجعة سياسات الأجور داخل الجامعات والمعاهد الخاصة لضمان توافقها مع القوانين والقرارات الوزارية الأخيرة التي تهدف لحماية الطبقات العاملة من تقلبات السوق وتوفير حياة كريمة لكافة المواطنين حيث يشدد المحتجون على أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة التي كفلها لهم القانون والدستور في الحصول على أجر عادل يكفي متطلبات الحياة الأساسية خاصة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والخدمات التي ترهق ميزانية الأسر المصرية بشكل عام،
شهدت الساعات الأخيرة محاولات عديدة لفتح قنوات اتصال مع المسؤولين عن الإدارة المالية بالأكاديمية للوقوف على أسباب هذا التأخير في صرف المستحقات إلا أن الأمين العام عبد المنعم الجوهري لم يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى اللحظة بينما يواصل العمال وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور وسط تمسك تام بموقفهم التصعيدي السلمي لحين الحصول على وعود كتابية وجداول زمنية محددة لصرف كافة المتأخرات وتعديل هيكل الرواتب بما يتناسب مع الحد الأدنى المعلن رسميا لضمان تحقيق الاستقرار داخل هذا الصرح التعليمي،







