اقتصادمصرملفات وتقارير

تحركات عاجلة في الأسواق لمواجهة قفزة أسعار الطماطم لـ 30 جنيها وتأثيرات العروة الشتوية الجديدة

تتصدر أسعار الطماطم المشهد الاقتصادي داخل الأسواق المحلية بعد تسجيل مستويات قياسية وصلت إلى 30 جنيها للكيلو الواحد في ظل تراجع حاد في المعروض المتاح من المحصول بالشوادر الرئيسية، حيث بدأت موجة الارتفاع مع رحيل العروة الشتوية وبداية شهر رمضان المبارك الذي يشهد استهلاكا واسعا للمنتجات الغذائية الأساسية، وتأتي هذه التطورات وسط ترقب كبير من المواطنين لاستقرار الأوضاع السعرية وتوافر الكميات اللازمة لسد الاحتياجات اليومية في كافة المحافظات،

يوضح حسين عبد الرحمن أبو صدام نقيب عام الفلاحين أن وصول أسعار الطماطم إلى هذا الحد كان أمرا متوقعا تماما وجرى التحذير منه منذ نحو شهر كامل، وأكد أبو صدام أن سعر قفص الطماطم زنة 20 كيلو من الأصناف ذات الجودة العالية قفز ليسجل 500 جنيه داخل أسواق الجملة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك الذي لامس حاجز 30 جنيها، ونفى نقيب الفلاحين وجود أي علاقة بين زيادة التكلفة وما يتردد عن الحرب الإيرانية أو الصراعات الإقليمية،

أسباب تراجع إنتاجية المحصول في الأراضي الزراعية

تعود أسباب نقص الكميات المعروضة إلى عوامل فنية وزراعية بحتة تتعلق بنهاية العروة الشتوية وعدم انطلاق إنتاج العروة الصيفية الجديدة حتى الآن، وتسببت موجات انخفاض درجات الحرارة في تأخر نضج الثمار بشكل كبير مما قلل من وتيرة توريد أسعار الطماطم للأسواق، كما أدت إصابة مساحات واسعة بآفة سوسة الطماطم إلى تدمير أجزاء من المحصول، فضلا عن تراجع عدد من المزارعين عن النشاط نتيجة تعرضهم لخسائر مادية سابقة أثرت على قدرتهم الإنتاجية الحالية،

تتجه التوقعات الفنية نحو بدء انفراجة تدريجية في الأزمة مع مطلع شهر مايو المقبل تزامنا مع تحسن الحالة الجوية، ويسهم اعتدال الطقس في تسريع عمليات النضج وظهور إنتاج العروات الجديدة التي ستعيد التوازن إلى أسعار الطماطم مرة أخرى، وتدعم هذه الانفراجة تراجع معدلات الاستهلاك اليومي المعتادة بعد انقضاء شهر رمضان، وتستند هذه المعطيات إلى احتلال مصر للمركز الخامس عالميا في إنتاجية هذا المحصول الاستراتيجي الهام مما يعزز القدرة على تجاوز النقص المؤقت،

تستمر الجهود الرقابية في متابعة حركة التداول لضمان وصول السلع للمواطنين وعدم المغالاة في الهوامش الربحية، وتؤكد البيانات الرسمية أن تأثيرات الأزمات الخارجية على المنتجات الزراعية المحلية تظل ضعيفة جدا مقارنة بالعوامل الموسمية والزراعية الداخلية، وتنتظر الدوائر الاقتصادية دخول المحاصيل الصيفية لخفض الضغط على أسعار الطماطم التي تظل العصب الرئيسي للمائدة المصرية، حيث تتابع الجهات المعنية دورات الزراعة لضمان استدامة التوريدات ومنع تكرار فجوات العرض والطلب المستقبلي،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى