تصدي واسع لمحاولة إنزال صهيونية واستهداف مباشر يسقط مروحية صهيونية بشرق لبنان

تتصاعد وتيرة التطورات الميدانية المتسارعة فوق الأراضي اللبنانية بعد رصد تحركات معادية مكثفة، حيث شهدت الساعات الماضية محاولة إنزال فاشلة نفذتها قوات الاحتلال في عمق المنطقة الشرقية، مما أدى لاندلاع مواجهات مسلحة عنيفة مع عناصر حزب الله التي تصدت للعدوان، ويأتي هذا التصعيد ليعيد للأذهان مشهد المواجهات الكبرى خاصة بعد نجاح الدفاعات في تحقيق إصابة مباشرة أدت لنتائج ملموسة تمثلت في سقوط مروحية صهيونية كانت تشارك في العملية العسكرية، وتؤكد الوقائع الميدانية أن المنطقة تعيش حالة من الغليان العسكري غير المسبوق منذ سنوات طويلة بسبب هذا التغول الميداني،
تتحدث المعلومات الواردة من الميدان عن رصد دقيق لتحركات سلاح الجو التابع للاحتلال عند الساعة العاشرة بعد منتصف ليل التاسع من مارس، حيث تسللت نحو 15 مروحية صهيونية قادمة من الاتجاه السوري باتجاه السلسلة الشرقية للجرود اللبنانية، وشملت أجواء القرى الحدودية ومنها جنتا ويحفوفا والنبي شيث وعرسال وصولاً إلى رأس بعلبك، إذ حاولت تلك الأسراب تنفيذ إنزال جوي لقوة مشاة في منطقة سهل سرغايا الاستراتيجية، إلا أن اليقظة الدفاعية حالت دون تحقيق أهداف التسلل، مما أجبر القوات المعتدية على الدخول في اشتباكات مباشرة أسفرت في النهاية عن إسقاط مروحية صهيونية فوق الجرود،
تفاصيل المواجهة العسكرية في شرق لبنان
تستمر المواجهات العنيفة في منطقة الشعرة القريبة من جرود النبي شيث، حيث اندلعت اشتباكات طاحنة لصد القوات التي حاولت التقدم عقب عملية الإنزال الجوي، واستخدمت في هذه المعركة الأسلحة المناسبة التي مكنت المدافعين من تحطيم أهداف القوة المتسللة وإسقاط مروحية صهيونية في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أحداث صيف عام 2006، وتشير التقارير إلى أن المواجهات لا تزال مستمرة في عدة نقاط حدودية، في ظل إصرار ميداني على منع أي خرق للسيادة الوطنية اللبنانية، وسط حالة من الاستنفار القصوى التي تسود كافة القطاعات العسكرية في المنطقة الشرقية لمواجهة التداعيات،
تؤكد المعطيات الفنية أن استهداف مروحية صهيونية يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك الميدانية فوق الساحة اللبنانية، خاصة وأن العملية الصهيونية كانت تهدف للوصول إلى نقاط عميقة في جرود شرق بعلبك، وتوضح المصادر الميدانية أن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت عقب محاولة التقدم في المنطقة الحدودية كشفت عن جاهزية دفاعية عالية، حيث واجهت القوات الصهيونية مقاومة شرسة في محيط موقع الإنزال حالت دون إتمام المهمة العسكرية، وما زال التوتر يخيم على الجبهة اللبنانية بالكامل مع استمرار عمليات الرصد والتصدي لأي تحركات معادية جديدة قد تستهدف أمن واستقرار الأراضي اللبنانية،







