تراجعات حادة تضرب مؤشرات البورصة المصرية وسط ضغوط بيعية واسعة النطاق من الأجانب

تشهد تداولات سوق الأوراق المالية حالة من التذبذب الواضح حيث تراجعت مؤشرات البورصة المصرية في مستهل تعاملات جلسة اليوم الاثنين بشكل ملحوظ ، وسجل المؤشر الرئيسي “إي جي إكس 30” انخفاضا بنسبة وصلت إلى 1.06% ليصل عند مستوى 46774 نقطة ، وتأتي هذه التحركات السلبية وسط حالة من الترقب التي تسيطر على المتعاملين في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في السوق المحلي والمؤشرات العامة ،
تستمر الضغوط البيعية في التأثير على أداء الأسهم القيادية حيث تراجعت مؤشرات البورصة المصرية تأثرا بمبيعات مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب ، وفي المقابل أظهر مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إي جي إكس 70” تماسكا نسبيا بارتفاع قدره 0.63% ، بينما صعد المؤشر الأوسع نطاقا “إي جي إكس 100” بنسبة بلغت 0.51% ، ويعكس هذا التباين في الأداء محاولات القوى الشرائية المحلية لامتصاص جزء من الصدمات البيعية التي خلفتها المؤسسات الدولية التي تسعى للتخارج السريع ،
تواصلت سلسلة الخسائر التي بدأت منذ ختام تعاملات يوم الأحد الماضي حين هبطت مؤشرات البورصة المصرية بنسبة بلغت 1.56% عند ذات المستوى المسجل حاليا ، ويشير هذا التراجع المستمر إلى وجود اتجاه نزولي يحاول السيطرة على حركة التداول نتيجة تصاعد حدة التوترات الراهنة التي دفعت الأجانب لتبني استراتيجيات بيعية قوية ، وتراقب الأوساط المالية مدى قدرة السوق على الثبات فوق مستويات الدعم الرئيسية خاصة مع تزايد وتيرة التذبذبات السعرية العنيفة التي طالت معظم القطاعات المدرجة ،
تؤكد البيانات الرسمية أن التراجع الحاد في مؤشرات البورصة المصرية جاء مدفوعا بشكل أساسي بتحركات المحافظ الأجنبية التي اتجهت نحو البيع منذ بداية الجلسة ، ولم تنجح محاولات الارتفاع الطفيفة في المؤشرات الثانوية من تغيير النظرة التشاؤمية تجاه المؤشر الثلاثيني الذي يضم كبرى الشركات المقيدة ، ويعتبر هذا الهبوط استكمالا للموجة البيعية التي بدأت تظهر ملامحها بوضوح في جلسة الأمس مع تسجيل مستويات متدنية لم تشهدها السوق منذ فترة طويلة تحت وطأة المخاوف من عدم استقرار الأوضاع ،
تفرض حالة عدم اليقين بظلالها على قرارات المستثمرين مما أدى إلى تراجع مؤشرات البورصة المصرية وفقدانها لمكاسب سابقة كانت قد حققتها في أوقات سابقة من العام ، وتعتبر الأرقام المسجلة اليوم هي الأعلى في نسب التراجع مقارنة بمعدلات الأداء اليومية المعتادة خاصة مع وصول المؤشر الرئيسي إلى 46774 نقطة ، وتتجه الأنظار الآن نحو جلسات الإغلاق لتقييم الحجم الحقيقي للخسائر السوقية ومدى تأثير مبيعات الأجانب على السيولة المتاحة داخل المقصورة لتحديد المسارات المستقبلية لحركة التداول في البورصة ،







