تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان يرفع حصيلة الضحايا إلى 486 شهيدا وسط غارات عنيفة

تستمر العمليات العسكرية الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال على الأراضي اللبنانية مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة في مختلف القطاعات، حيث أكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية ارتفاع أرقام الضحايا بشكل مقلق منذ مطلع شهر مارس الجاري، وسجلت الإحصائيات الرسمية الأخيرة سقوط 486 شهيدا وإصابة 1313 جريحا نتيجة القصف الجوي والمدفعي المتواصل الذي طال العاصمة والبلدات الحدودية، وتواجه الأطقم الطبية تحديات هائلة في التعامل مع أعداد المصابين المتزايدة في ظل استهداف المنشآت الحيوية والمدنية بشكل مباشر ومتكرر بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، ويعد العدوان الإسرائيلي على لبنان الأخير من أعنف الموجات التصعيدية التي شهدتها المنطقة منذ فترات طويلة.
تفرض القوات الإسرائيلية طوقا ناريا عبر تكثيف الغارات الجوية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط مدينة الهرمل بمنطقة رأس العاصي شرقي البلاد، وأسفرت الهجمات الأخيرة على الضاحية عن استشهاد شخص وإصابة 12 آخرين في حصيلة أولية مرشحة للزيادة مع استمرار عمليات رفع الأنقاض، وتشير تقارير المنظمات الدولية إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان يتسبب في مقتل 10 أطفال يوميا وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأوضح الوزير ركان ناصر الدين أن من بين الشهداء 83 طفلا سقطوا منذ بدء الهجوم، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان في المناطق المستهدفة بالقصف المركز واليومي.
تصدي ميداني ومحاولات إنزال جوي فاشلة في البقاع والجنوب
شهدت منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت اشتباكات عنيفة عقب محاولة قوة إسرائيلية تنفيذ إنزال جوي بواسطة المروحيات العسكرية، ورصدت وحدات الرصد تحليق 15 مروحية تسللت من الاتجاه السوري فوق أجواء جنتا ويحفوفا وعرسال ورأس بعلبك وصولا إلى سهل سرغايا، ودارت مواجهات مباشرة بالأسلحة المناسبة أدت إلى إعاقة التقدم وتحدثت تقارير عن سقوط مروحية تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة الجبلية، وبالتوازي مع ذلك بدأت قوات الاحتلال عملية توغل بري عند الأطراف الجنوبية لبلدة الطيبة، وقابلها استهداف مباشر لتجمعات الجنود في موقع البغدادي مقابل ميس الجبل وفي وادي هونين ومرتفع القبع بصلية من الصواريخ الموجهة.
أعلنت الرقابة العسكرية الإسرائيلية عن استخدام صواريخ دقيقة في الرشقات الأخيرة التي استهدفت وسط إسرائيل ومستوطنة نهاريا ردا على قصف المدن اللبنانية، وزعم جيش الاحتلال في بيانه الأخير تدمير عشرات منصات القذائف الصاروخية التابعة لحزب الله في مناطق جنوب نهر الليطاني خلال موجات الغارات المكثفة، وفي سياق منفصل أصدرت المحكمة العسكرية في بيروت حكما بتغريم ثلاثة عناصر من حزب الله مبلغ مليون و900 ألف ليرة لنقلهم أسلحة دون ترخيص، وجاء هذا الإجراء القضائي تماشيا مع القرارات الحكومية الأخيرة بضبط الأنشطة الأمنية، بينما أطلق الرئيس جوزاف عون مبادرة سياسية جديدة تدعو لمفاوضات مباشرة برعاية دولية لإنهاء الأزمة الراهنة.







