دول عربية تدعو إلى وقف الحرب على إيران وتحذر من تداعياتها الإقليمية

دعت عدة دول عربية ، إلى وقف الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة، مع رفضها في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية التي طالت دولاً في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال اجتماع دولي طارئ عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس بدعوة من الاتحاد الأوروبي، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة في ظل اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وشارك في الاجتماع عدد من القادة والمسؤولين من دول عربية وإقليمية، إلى جانب قيادات أوروبية، في محاولة لبحث سبل خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.
السيسي يدعو لخفض التصعيد ووقف استهداف دول المنطقة
دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى خفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس وتغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لحل الأزمة.
وأشار إلى أن مصر تدين الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق، داعياً إلى التوقف الفوري عن استهداف تلك الدول، والالتزام باحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم تعريض المدنيين للخطر.
وحذر من أن فشل المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة عبر الوسائل السلمية قد يشكل تهديداً خطيراً للنظام الدولي ومؤسساته، ويؤثر سلباً على ثقة الدول، خصوصاً النامية، في قدرة النظام الدولي القائم على القواعد على معالجة الأزمات.
كما أكد أن مصر ستواصل جهودها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية، بما يساهم في تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وشدد كذلك على ضرورة منع أي اجتياح إسرائيلي للبنان أو استهداف بنيته التحتية، مع التأكيد على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة
حذر المشاركون في الاجتماع من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا امتد التوتر إلى الممرات البحرية الحيوية أو البنية التحتية للطاقة في الخليج.
وأشار بعض المسؤولين إلى أن أي تهديد لمضيق هرمز أو منشآت الطاقة في المنطقة قد ينعكس مباشرة على إمدادات النفط العالمية وحركة التجارة الدولية.
كما أُعرب خلال الاجتماع عن القلق من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الهجمات خلال الأيام الماضية.
مواقف خليجية وعربية ترفض الهجمات الإيرانية
أكدت عدة دول خليجية وعربية رفضها للهجمات التي استهدفت أراضيها خلال الأيام الماضية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً لأمن المنطقة.
وشددت تلك الدول على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم استهداف أراضيها أو منشآتها المدنية، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار.
وفي المقابل، حذرت بعض الدول من أن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى تصعيد إضافي ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، داعية إلى إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية.
دعوات متزايدة للحل الدبلوماسي
اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن الحل الدبلوماسي يظل المسار الوحيد القادر على احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وأكد المشاركون أهمية العمل الدولي المشترك للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي، بما يضمن استقرار المنطقة ويحول دون اتساع رقعة الصراع.







