قيادي بحزب الدستور يحذر من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية: ينذر بموجة تضخم جديدة في السلع المستوردة

حذر حمدي قشطة، القيادي بحزب الدستور، من تداعيات ما تشهده سلاسل الإمداد العالمية حاليًا من اضطرابات، مؤكدًا أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تنذر بموجة تضخم جديدة في أسعار السلع المستوردة، قد تنعكس بشكل واضح على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة.
وقال قشطة خلال تصريحات صحفية إن مجموعة من العوامل المتزامنة تضغط بقوة على حركة التجارة العالمية، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار، وزيادة أسعار البترول عالميًا، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات والبنزين محليًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل. بحسب موقع الحرية
وأوضح أن شركات الملاحة رفعت أيضًا قيمة تأمين مخاطر الحرب على الحاويات، حيث ارتفع التأمين على الكونتينر من 1500 دولار إلى 2000 دولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في التصنيع خارجيًا، وهو ما يضيف أعباءً جديدة على تكلفة الاستيراد.
وأضاف القيادي بحزب الدستور أن الأزمة تفاقمت مع توقف عدد كبير من خطوط الشحن المتجهة إلى الشرق الأوسط، فضلًا عن قيام العديد من السفن بتحويل مساراتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب المرور عبر البحر الأحمر، ما يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات البحرية وتكاليفها.
وأشار قشطة إلى أن هذه التطورات تقود اقتصاديًا إلى ثلاث نتائج مباشرة، تتمثل في زيادة تكلفة الاستيراد نتيجة ارتفاع الشحن والتأمين والطاقة، وانخفاض المعروض في الأسواق بسبب تعطل أو بطء سلاسل الإمداد، فضلًا عن زيادة الطلب على المعروض المحدود، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن الصراع في المنطقة مرشح للاستمرار لفترة ليست قصيرة، موضحًا أن إطالة أمد الصراع تمثل أحد أدوات الضغط الاستراتيجي لإيران ضد الولايات المتحدة عبر رفع التكلفة الاقتصادية للحرب.
ونوه قشطة إلى أن تقديرات نشرتها شبكة CNN بالعربية تشير إلى أن تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية تصل إلى نحو 890 مليون دولار يوميًا، أي ما يقارب 26.7 مليار دولار شهريًا، وهو مستوى إنفاق مرتفع قد يؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة عجز الموازنة الأمريكية وفرض ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب من جانب الكونغرس ودافعي الضرائب







