مجلس خبراء القيادة في إيران يختار مجتبى خامنئي مرشدا ثالثا للجمهورية الإسلامية

أقر مجلس خبراء القيادة الإيراني في جلسة استثنائية اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للبلاد ليشغل المنصب الثالث في تاريخ الجمهورية الإسلامية خلفا لوالده علي خامنئي، واستند القرار الصادر مساء الأحد إلى المادة 108 من الدستور الإيراني بعد جولات من المباحثات المكثفة التي انتهت بالتصويت بأغلبية حاسمة لصالح نجل المرشد الراحل، ويأتي اختيار مجتبى خامنئي في توقيت سياسي حساس لتثبيت دعائم السلطة الدينية والعسكرية،
أنهى مجلس خبراء القيادة حالة الترقب بتعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي في منصب الولي الفقيه، وشدد المجلس في بيانه الرسمي على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف ومبايعة القائد الجديد من قبل النخب العلمية والدينية والشعب، واعتبرت المؤسسات الرسمية أن اختيار مجتبى خامنئي يمثل ضمانة لاستمرار النهج السياسي المتبع، مع الالتزام بالمسار القانوني والشرعي الذي حدده الدستور الإيراني لتنظيم عملية انتقال السلطة في ظروف استثنائية،
موازين القوى وتثبيت دعائم القيادة الجديدة
سارعت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى إعلان الولاء الكامل حيث أصدر الحرس الثوري بيانا أكد فيه الالتزام التام بأوامر مجتبى خامنئي، وذكرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية في مسيرة النظام الإسلامي، وأوضح علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن اختيار مجتبى خامنئي تم عبر مسار شفاف وقانوني، مشيرا إلى أن المؤسسات نجحت في عقد اجتماعها رغم التهديدات الخارجية التي أطلقها دونالد ترامب مؤخرا،
أشاد محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان بقرار مجلس الخبراء واصفا عملية انتخاب مجتبى خامنئي بالدقيقة والمحكمة، واعتبر أن القيادة الجديدة تمتلك القدرة الإدارية والوعي السياسي بمتطلبات المرحلة الراهنة وتحدياتها الدولية، ويرتبط المرشد الجديد بعلاقات وثيقة مع المؤسسات العسكرية بفضل سنوات من العمل في دوائر صنع القرار بمؤسسة القيادة، مما منحه نفوذا واسعا داخل الأجنحة الأكثر ولاء للنظام، وهو ما عزز من فرص توافد التأييد الرسمي له،
المسار السياسي والمؤهلات العلمية للمرشد الثالث
ولد مجتبى خامنئي في سبتمبر 1969 وهو الابن الثاني للمرشد الراحل وتلقى تعليمه في الحوزة العلمية بمدينة قم منذ عام 1999، وبرز اسمه كأحد أهم المستشارين الموثوقين لوالده خلال السنوات الماضية حيث تولى مهاما خاصة في إدارة شؤون الدولة، ورغم العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية عليه في نوفمبر 2019 مع ثمانية أفراد آخرين، إلا أن نفوذه السياسي ظل متصاعدا حتى لحظة اختيار مجتبى خامنئي لقيادة البلاد رسميا،
تحدث هاتف صالحي عن دلالات هذا التعيين مؤكدا أن المرشد الذي يبلغ من العمر 56 عاما يمتلك شبكة علاقات واسعة مع التيارات السياسية المختلفة، وأوضح أن اختيار مجتبى خامنئي يعكس الإصرار على الثوابت السياسية وعدم التراجع أمام الضغوط الخارجية، وفي المقابل هدد دونالد ترامب بأن القائد الجديد لن يبقى طويلا دون موافقة واشنطن، مشيرا إلى رغبته في التدخل في عملية التعيين كما حدث سابقا في فنزويلا مع ديلسي رودريغيز،







