الحرب في الشرق الأوسط

مصادر إسرائيلية وأمريكية تتحدث عن احتمال “تصعيد شامل” في لبنان رغم دعوة بيروت لمفاوضات مباشرة

تحدثت مصادر إسرائيلية وأمريكية عن احتمال تصعيد عسكري واسع في لبنان، رغم مبادرة طرحها الرئيس اللبناني جوزاف عون لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف التوصل إلى هدنة شاملة توقف الهجمات المتبادلة.

وكان الرئيس اللبناني قد دعا، في وقت سابق الاثنين، إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة دولية، ضمن مبادرة تهدف إلى تثبيت وقف كامل لإطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وجاءت دعوة عون خلال مشاركته في لقاء افتراضي عبر تقنية “زووم”، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث استعرض خلاله الأوضاع في لبنان في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية.

رد أمريكي وإسرائيلي متحفظ

وأفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة بأن رد الفعل في واشنطن وتل أبيب على المقترح اللبناني جاء “فاتراً ومشككاً للغاية”.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن يؤدي تجدد الحرب إلى دمار واسع في البلاد، في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود.

وأضافت أن احتمال التصعيد الشامل يظل قائماً، في ظل عدم رغبة الولايات المتحدة في لعب دور الوسيط حالياً، وسعي إسرائيل إلى استغلال الظروف لتوجيه ضربة قاسية لحزب الله، إلى جانب عدم استعداد الجيش اللبناني لاتخاذ خطوات مباشرة ضد التنظيم.

اتصالات لبنانية لاحتواء التصعيد

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، ذكرت المصادر أن الحكومة اللبنانية تواصلت مع السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للقتال في لبنان.

كما أشارت إلى أن بيروت أبلغت الجانب الأمريكي بأن بعض قادة حزب الله قد يكونون مهتمين بالتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهات العسكرية.

وأضافت المصادر أن باراك أبلغ المسؤولين اللبنانيين بأن أي تدخل أمريكي يتطلب خطوات عملية لنزع سلاح حزب الله، وليس الاكتفاء بالتصريحات السياسية.

ولم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني على هذه المعلومات.

تصاعد الحرب في المنطقة

وتشن إسرائيل هجوماً جديداً على لبنان منذ الثاني من مارس الجاري، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وفق بيانات رسمية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة التوتر الإقليمي، بعد اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وهو ما دفع الصراع إلى التمدد نحو ساحات أخرى في المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى