مصر ترفع أسعار الوقود للمرة الأولى في 2026 وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية

أعلنت مصر، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود والغاز للمرة الأولى خلال عام 2026، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة البترول المصرية في بيان إنه تقرر تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات اعتباراً من الثلاثاء، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي نتيجة التطورات الراهنة في أسواق الطاقة.
زيادات ملحوظة في أسعار البنزين والسولار
شملت الزيادة أسعار مختلف أنواع الوقود في السوق المحلية، حيث ارتفع سعر لتر السولار بنحو 17.1 بالمئة بواقع 3 جنيهات، ليصل إلى 20.50 جنيه بعد أن كان 17.50 جنيه.
كما ارتفع سعر لتر البنزين 95 بنحو 14.3 بالمئة ليصل إلى 24 جنيهاً بدلاً من 21 جنيهاً، فيما ارتفع سعر بنزين 92 بنسبة 15.5 بالمئة من 19.25 جنيهاً إلى 22.25 جنيهاً.
وسجل بنزين 80 أيضاً زيادة بنسبة 17 بالمئة، حيث ارتفع سعر اللتر من 17.75 جنيهاً إلى 20.75 جنيهاً.
زيادة أسعار أسطوانات الغاز وغاز السيارات
لم تقتصر الزيادات على الوقود السائل، بل شملت أيضاً أسطوانات الغاز وغاز تموين السيارات.
فقد ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي وزن 12.5 كيلوغراماً من 225 جنيهاً إلى 275 جنيهاً، بنسبة زيادة بلغت نحو 22.2 بالمئة، بينما ارتفع سعر الأسطوانة وزن 25 كيلوغراماً إلى 550 جنيهاً بعد أن كان 450 جنيهاً.
كما ارتفع سعر غاز تموين السيارات إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب بدلاً من 10 جنيهات، بنسبة زيادة بلغت 30 بالمئة.
تطورات الشرق الأوسط تضغط على أسواق الطاقة
أوضحت وزارة البترول أن هذه الزيادات جاءت نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف البيان أن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين، إضافة إلى زيادة مستويات المخاطر، أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية عالمياً.
وفي مستهل تداولات الثلاثاء، عادت أسعار النفط إلى مستويات 90 دولاراً للبرميل، بعد تراجعها لساعات، في حين كانت قد بلغت في وقت سابق 119 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.
أول زيادة في 2026
تعد هذه أول زيادة في أسعار الوقود داخل مصر خلال عام 2026، بعد آخر تعديل للأسعار في أكتوبر 2025 عندما رفعت الحكومة الأسعار بنسبة وصلت إلى 13 بالمئة.
وكانت الحكومة قد أعلنت حينها تثبيت الأسعار لفترة لا تقل عن عام، قبل أن تدفع التطورات العالمية الأخيرة إلى إعادة النظر في تلك السياسة.
مخاوف اقتصادية بسبب التصعيد الإقليمي
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة للتصعيد العسكري في المنطقة.
وقد حذر الرئيس المصري من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية إقليمية ودولية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المنتجات البترولية.
وتصاعدت المخاوف بعد إعلان إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وقفزة في أسعار النفط العالمية.







