قيود إسرائيلية مشددة على الصلاة في المسجد الإبراهيمي بالخليل خلال العشر الأواخر من رمضان

تواصل السلطات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على أداء الصلاة في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، حيث تسمح بدخول 50 مصليًا فقط لكل صلاة منذ الجمعة الماضي، بالتزامن مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان.
وقال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة، في تصريح لوكالة الأنباء التركية الأناضول، إن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودًا كبيرة على أداء الصلاة داخل المسجد، مشيرًا إلى أنها تسمح منذ الجمعة الماضية بدخول 50 مصليًا فقط لكل صلاة.
وأضاف أن هذا الإجراء يعد تعسفيًا وينتهك القوانين الدولية وحق العبادة، مطالبًا بفتح المسجد أمام جميع المصلين دون قيود.
وأكد أن العاملين والقائمين على المسجد يواصلون التواجد فيه رغم الأعداد القليلة، من أجل الحفاظ عليه ومنع أي مساس به، مشددًا على أن المسجد الإبراهيمي ملك إسلامي ووقف للمسلمين ويجب فتحه أمام المصلين كافة.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أغلقت المسجد بشكل كامل منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قبل أن تعيد فتحه بشكل محدود ابتداءً من صلاة الجمعة الماضية.
تقسيم المسجد الإبراهيمي منذ عام 1994
يعود تقسيم المسجد الإبراهيمي إلى عام 1994، حيث خصصت السلطات الإسرائيلية 63% من مساحة المسجد لليهود مقابل 37% للمسلمين، وذلك عقب المجزرة التي ارتكبها مستوطن داخل المسجد في 25 فبراير/شباط من العام نفسه، وأسفرت عن مقتل 29 مصليًا فلسطينيًا أثناء أدائهم صلاة الفجر.
ومنذ ذلك الحين يخضع المسجد لإجراءات أمنية وقيود مشددة على دخول المصلين المسلمين.
فتح المسجد للمسلمين أيامًا محدودة سنويًا
يُفتح المسجد الإبراهيمي بكامل أجزائه أمام المسلمين نحو 10 أيام فقط في السنة، وتشمل أيام الجمعة في شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.
وخلال العشر الأواخر من رمضان يكون المسجد عادة مكتظًا بالمصلين، فيما يُفتح بشقيه بالكامل ليلة 27 رمضان وكذلك في يوم العيد، غير أن مصير فتحه هذا العام ما زال غير واضح في ظل القيود الإسرائيلية.
موقع المسجد وظروف المدينة
يقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وهي منطقة تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، وتشهد إجراءات عسكرية وأمنية مشددة منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، أسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبانٍ سكنية.






