لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين تطالب السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي

تطالب لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي السلطات التونسية بضرورة الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وكافة النواب المعتقلين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم في قضايا وصفتها بالغامضة.
وشددت اللجنة في قرارها الصادر إبان دورتها رقم 179 المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية خلال شهر فبراير من عام 2026 على أهمية إنهاء ملف الملاحقات القضائية التي طالت ممثلي الشعب التونسي المنتخبين للفترة النيابية بين عامي 2019 و2024،
تشجب اللجنة الدولية أحكام السجن المشددة الصادرة بناء على تهم غير واضحة تتعلق بملف التآمر على أمن الدولة مؤكدة أن المحاكمات شابتها مخالفات قضائية وإجرائية جسيمة، ووجهت المراسلة الرسمية دعوة صريحة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة التونسية لاستقبال بعثة دولية تهدف لإقامة حوار بناء بين مختلف الأطراف المعنية لتيسير حل أزمات النواب نهائيا، وتراقب المنظمات الحقوقية الدولية وضعية 70 نائبا تونسيا تعتبر اللجنة أنهم يتعرضون لسلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي مست حصانتهم القانونية،

تستعرض التقارير الدولية قائمة طويلة من التجاوزات التي طالت راشد الغنوشي وزملائه من أعضاء مجلس نواب الشعب ومن أبرزها إلغاء الولاية البرلمانية بقرارات تعسفية، وتشير البيانات إلى تصاعد أعمال الترهيب والتهديدات وعدم مراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة خلال مراحل التحقيق المختلفة، كما رصدت اللجنة وضعية النائب نور الدين البحيري والنائب مهدي بن غربية الذي لا يزال قيد الاحتجاز رغم صدور رأي أممي سابق يدعو لإطلاق سراحه وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به،
تنتقد الهيئات البرلمانية العالمية قيام السلطات الجزائرية بتسليم النائب سيف الدين مخلوف إلى تونس رغم تمتعه بحماية قانونية من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في واقعة أثارت جدلا حقوقيا واسعا، وتؤكد الوثائق الرسمية أن القضايا التي يحاكم فيها راشد الغنوشي تحمل دوافع سياسية واضحة تستهدف المعارضين للتدابير الاستثنائية التي شهدتها البلاد مؤخرا، وتحث اللجنة وزارة العدل التونسية على تقديم معلومات مفصلة حول أوضاع النواب السابقين المشمولين بهذه القضايا لضمان سلامتهم الجسدية والقانونية،
تؤكد اللجنة في ختام مداولاتها بمدينة جنيف على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتجنب التوسع في تهم التآمر على أمن الدولة لتصفية الحسابات السياسية، وأوضح ماهر المذيوب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب للفترة النيابية 2019-2024 أن المراسلة الرسمية تضمنت تفاصيل دقيقة حول وضعية الموقوفين، ويسعى الاتحاد البرلماني الدولي عبر هذه التحركات الضاغطة إلى استعادة المسار الديمقراطي وضمان احترام المؤسسات التشريعية المنتخبة بعيدا عن أي ضغوط أمنية أو أحكام قضائية تفتقر لأسس العدالة الناجزة والشفافية،













