مقالات وآراء

ماهر المذيوب يكتب: قطر بعد عشرة أيام تحت القصف… شيء من الخوف وشعب مطمئن

الدوحة – الإثنين 9 مارس / آذار 2026

كتب ماهر المذيوب عبر صفحته أن دولة قطر تمر بمرحلة استثنائية بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية وتداعياتها على دول الخليج والمنطقة. وأشار إلى أن القصف الصاروخي لم يتوقف، موضحًا أن الدفاعات الجوية القطرية أحبطت هجومًا شمل 17 صاروخًا باليستيًا و6 طائرات مسيّرة دون تسجيل خسائر، مضيفًا أن ما قبل 28 فبراير 2026 لن يكون كما بعده بالنسبة لقطر والخليج.

وقال إن هذه الأيام حملت شيئًا من الخوف، مؤكدًا أن ما عاشه المواطنون والمقيمون والزوار لم يكن أمرًا عاديًا أو تجربة سهلة. واعتبر أن تلك اللحظات الصعبة أعادت إلى الأذهان محطات سابقة مرت بها البلاد، وأظهرت معنى الخوف والتفكير في المجهول، واصفًا ما حدث بأنه ابتلاء صعب يختبر صبر الناس وثباتهم.

وأوضح المذيوب أن الحياة في الدوحة، باستثناء لحظات القصف، بقيت مستقرة إلى حد كبير. وأشار إلى أن القوات المسلحة القطرية قدمت نموذجًا متقدمًا في الدفاع عن سيادة الدولة وحماية الأرواح، في حين حافظت وزارة الداخلية وأجهزة الأمن على مستوى عالٍ من الجاهزية لحماية الأمن القومي وتأمين المواطنين والمقيمين.

وأضاف أن المؤسسات الحيوية واصلت عملها رغم الظروف. فقد تم تحويل التعليم إلى نظام التعلم عن بعد منذ اللحظات الأولى للأزمة، فيما واصلت المستشفيات الحكومية والخاصة تقديم خدماتها على مدار الساعة، كما ظلت الأسواق مزودة بالسلع الأساسية بكميات كافية، مع مراقبة مشددة لمنع استغلال الظروف.

وتطرق أيضًا إلى التعامل مع المسافرين العالقين في مطارات قطر، مشيرًا إلى نقلهم إلى فنادق العاصمة مع تحمل الدولة تكاليف الإقامة والمعيشة، واصفًا ذلك ببادرة إنسانية لاقت تقديرًا واسعًا.

كما تحدث المذيوب عن النشاط الدبلوماسي القطري خلال الأزمة، لافتًا إلى أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالات من قادة دول عدة من الشرق والغرب منذ الأيام الأولى للقصف، في إطار متابعة تطورات الأزمة.

وأكد أن الأزمة كشفت كذلك عن دور الجيل القطري الجديد. وقال إن الأيام الماضية أظهرت درجة عالية من الوحدة الوطنية والتكاتف بين القيادة والشعب، مشيرًا إلى أن الشباب القطري أثبت حضوره في مختلف القطاعات، من التعليم والتكنولوجيا والإعلام إلى الصحة والإدارة.

واختتم المذيوب حديثه بالإشادة بقيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معتبرًا أنه يقدم نموذجًا لقائد يعمل بصمت ويضع حماية وطنه ورفاه شعبه في مقدمة أولوياته، خاصة في أوقات الأزمات والحروب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى