مصر

مدبولي يترأس اجتماع لجنة إدارة الأزمات لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعاً مساء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل التطورات المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية والتوترات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الداخل المصري.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الإقليمية أولاً بأول، وخاصة مستجدات العمليات الأمريكية ـ الإسرائيلية في إيران، إلى جانب بحث مختلف التداعيات التي قد تنعكس على المنطقة والعالم، وكذلك تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المصري.

مصر تدين الاعتداءات على دول عربية

شدد رئيس مجلس الوزراء على أن مصر، في الوقت الذي تواصل فيه جهودها مع مختلف الدول والأطراف المعنية لاحتواء التصعيد وتسوية الأزمة عبر الوسائل السلمية، تدين بشدة الاعتداءات المتكررة من الجانب الإيراني على دول الخليج العربي والأردن والعراق.

وأكد تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، مشيراً إلى ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات عليها، ورفض أي انتهاك لسيادتها وسلامة أراضيها أو تهديد أمنها واستقرارها، موضحاً أن الأمن القومي للدول العربية يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

سيناريوهات حكومية للتعامل مع تداعيات الأزمة

من جانبه، صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع استعرض السيناريوهات التي أعدّتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع التداعيات المحتملة للتطورات الإقليمية.

وأوضح أن تلك السيناريوهات تأتي في إطار الاستعداد للتعامل مع أي تأثيرات محتملة على السوق المحلية، حيث أكد رئيس الوزراء ضرورة المتابعة المستمرة للأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مستجدات، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الخارجية.

إجراءات حكومية لترشيد الإنفاق والطاقة

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن لجنة إدارة الأزمات أقرت حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق وترشيد استهلاك الموارد، تضمنت إلغاء بعض الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص الدورات التدريبية.

كما تشمل الإجراءات تنفيذ خطة لحوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية، ومراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، إلى جانب تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي، والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، واستخدام المركبات الكهربائية.

وتتضمن الإجراءات كذلك العمل على خفض حجم الواردات من السلع تامة الصنع غير الأساسية.

تعزيز موارد النقد الأجنبي

وخلال الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية العمل على زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي، والسعي لجذب مزيد من القطاعات التي توفر العملة الأجنبية.

كما أكد ضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

إجراءات اجتماعية لدعم المواطنين

وتناول الاجتماع أيضاً ما تم تنفيذه من إجراءات ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة مؤخراً لدعم محدودي الدخل، مع التأكيد على ضرورة تعزيز تلك الإجراءات لتشمل الشرائح الأكثر احتياجاً.

وأشار الاجتماع إلى أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن إجراءات جديدة لدعم المواطنين، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور.

تأثيرات الحرب على السياحة والطاقة

كما ناقش الاجتماع تداعيات الحرب الجارية في المنطقة على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة وقطاع البترول، مع التأكيد على أهمية دعم تلك القطاعات المتأثرة.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة الحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية، بما يشجع على زيادة الاستكشافات والإنتاج.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير البترول تقريراً حول الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار المنتجات البترولية والغاز خلال الساعات الأخيرة، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل وإغلاق عدد من الحقول نتيجة تصاعد الأحداث في المنطقة.

كما عرض الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان توفير المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ولمحطات توليد الكهرباء، وكذلك لتلبية احتياجات الاستخدامات المختلفة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى