المجلس العربي يدعو إلى الايقاف الفوري للعدوان الاسرائيلي الأمريكي على إيران والعدوان الإيراني على دول الجوار

أمام تصاعد الوضع الخطير في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي، وتأثيره المتزايد على شعوبنا العربية، والتزاما منا بالدفاع عن مصالح تلك الشعوب، والتعبير عن توجهاتها الرئيسية، فان المجلس العربي، يدعو للإيقاف الفوري للعدوان الأمريكي – الإسرائيلي المتواصل على إيران، الذي يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
ويعبر المجلس عن تضامنه الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرّضت لاستهداف إيراني مرفوض. ويدعو تلك الدول إلى تغليب لغة الحكمة والحوار، والنأي بالمنطقة عن خيارات عسكرية ستكون كارثية على الجميع.
كما يُجدد المجلس تضامنه التام مع الشعب الإيراني تجاه الاستبداد الداخلي والعدوان الخارجي، معتبرا أنه وحده صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده ونظامها السياسي، ولا شرعية لأي تدخلات خارجية تدّعي بنفاق الدفاع عن المواطنين الإيرانيين التواقين للتحرر والاستقرار، وتقصفهم في الآن ذاته بالصورايخ القاتلة فتقتل أطفالهم وتدمر مقدراتهم وبنيتهم التحتية وتلوّث بيئتهم.
ويستذكر المجلس في هذا السياق أن التاريخ يشهد كيف أسهمت الولايات المتحدة في إفشال التجربة الديمقراطية المبكرة في إيران بقيادة محمد مصدق في خمسينيات القرن الماضي، وفرضت دكتاتورية الشاه القمعية، التي كانت بيئة خصبة لظهور النظام الحالي الذي تورط مرارا في قمع شعبه وفي استهداف وحدة واستقرار شعوب عربية عديدة.
كما يُعبّر المجلس عن تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق الذي يتعرض لعدوان عنيف وإبادة وتشريد ممنهج، في إطار المخطط الصهيوني الواسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم مشروع “إسرائيل الكبرى”. ويُحذّر المجلس من مغبة التغاضي عن استمرار المأساة الإنسانية في غزة والسودان، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف نزيف الدم في هذه البقاع.
ويؤكد المجلس على موقفه الثابت الداعي إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وعلى رأسها إسرائيل، التي تملك ترسانة نووية غير خاضعة لأي رقابة دولية، بما يضمن أمنًا متوازنًا لجميع دول المنطقة.
وفي خضم هذه التحديات الوجودية، يدعو المجلس الأنظمة العربية كافة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية، وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر المشتركة التي تهدد الأمن القومي العربي، ورفض إشعال النزعات الطائفية التي تستهدف تماسك المجتمعات. ويشدد على أهمية الاحتكام إلى القانون الدولي والمواثيق الأممية بوصفه الإطار الوحيد لحل النزاعات الدولية، ووقف دوامة العنف التي تعصف بالمنطقة.
ويختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام إرادة الشعوب، وإنهاء الاحتلال، وبناء نظام إقليمي قائم على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومحاسبة كل من ينتهك القانون الدولي.
المجلس العربي







