الحرب في الشرق الأوسط

استهداف سفينة تايلاندية قبالة سواحل عُمان يشعل حريقًا ويوقع إصابات بين الطاقم

أعلنت سلطنة عُمان، الأربعاء، تعرض سفينة تجارية تحمل علم تايلاند لهجوم قبالة سواحلها، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات الرئيسية ووقوع إصابات بين أفراد الطاقم، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الممرات البحرية القريبة من مضيق هرمز.

وأفاد مركز الأمن البحري العُماني، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، بأنه تلقى بلاغًا يفيد بتعرض السفينة التجارية MAYUREE NAREE للاستهداف على بعد نحو 13 ميلًا بحريًا من السواحل العُمانية.

وأوضح البيان أن الاستهداف، الذي لم تُحدد طبيعته بعد، أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات الرئيسية للسفينة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً للتعامل مع الحادث وتأمين الطاقم.

وأشار المركز إلى أن إحدى سفن البحرية العُمانية قامت بإجلاء 20 شخصًا من أفراد الطاقم الذين يحملون الجنسية التايلندية، مؤكدًا تسجيل إصابات متفاوتة بين بعض أفراد الطاقم.

وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بتعرض ثلاث سفن شحن لمقذوفات مجهولة في المنطقة؛ اثنتان قبالة سواحل الإمارات، والثالثة في مضيق هرمز على بعد نحو 11 ميلًا بحريًا شمال سلطنة عُمان.

وأضافت الهيئة أن الحريق الذي اندلع على متن السفينة الثالثة تمّت السيطرة عليه بعد أن طلبت السفينة المساعدة.

ويأتي ذلك في ظل توترات متصاعدة في الخليج، بعدما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما وصفه بـ“عواقب عسكرية غير مسبوقة” إذا لم تقم إيران فورًا بإزالة ألغام يُعتقد أنها زرعتها في مضيق هرمز.

وجاء هذا التحذير بعد تقارير إعلامية تحدثت عن رصد مؤشرات على تحركات إيرانية تهدف إلى زرع ألغام بحرية في المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

وفي 2 مارس/آذار الجاري أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر البحري الحيوي.

ويأتي ذلك ضمن ردود إيران على عدوان أمريكي إسرائيلي بدأ في 28 فبراير الماضي، وأسفر عن أكثر من 1332 قتيلًا بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى ما يزيد على 15 ألف جريح.

ومنذ ذلك الحين تشن إيران هجمات يومية على إسرائيل، وعلى ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن.

كما أصابت بعض هذه الهجمات منشآت للطاقة في المنطقة، ما دفع بعض الدول إلى تقليل الإنتاج، الأمر الذي تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

وكان برميل النفط قد لامس 120 دولارًا الاثنين قبل أن يتراجع الثلاثاء إلى نحو 92 دولارًا بعد تصريحات أمريكية عن احتمال قرب انتهاء الحرب.

وتأتي هذه التطورات رغم تحقيق تقدم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، بحسب ما أعلنه الوسيط العُماني، في وقت تتهم فيه طهران إسرائيل بإفشال مسار التفاوض للمرة الثانية بعد اندلاع حرب يونيو/حزيران 2025.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى