العالم العربيملفات وتقارير

أزمة النزوح اللبناني تتصاعد مع استمرار الغارات الإسرائيلية والمدارس تتحول لمراكز إيواء

تواجه الدولة اللبنانية تحديات جسيمة في ظل أزمة النزوح اللبناني التي خلفتها الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، حيث اضطر ما يزيد عن مئة ألف مواطن لمغادرة منازلهم والتوجه نحو العاصمة بيروت ومحافظة جبل لبنان، وتؤكد التقارير الرسمية أن العائلات النازحة حملت القليل من أمتعتها بحثا عن مناطق أكثر أمانا بعيدا عن استهداف البنى التحتية التابعة لحزب الله اللبناني، مما أدى إلى ضغط هائل على كافة المرافق العامة المتاحة حاليا،

تكتظ مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية بالأهالي الفارين من العمليات العسكرية التي تصاعدت وتيرتها بشكل غير مسبوق خلال شهر آذار، وتشير البيانات إلى أن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء رصدت افتتاح 512 ملجأ مؤقتا لاستقبال المهجرين، إلا أن هذه المراكز تعاني من حالة اكتظاظ شديدة ونقص حاد في التجهيزات الأساسية المطلوبة، وتتركز الجهود الحكومية حاليا على استكمال تجهيز المدينة الرياضية لتكون قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المواطنين الذين فقدوا مأواهم،

تدهور الوضع الإنساني داخل مراكز الإيواء الرسمية

يفتقر النازحون في مهنية الدكوانة وغيرها من المدارس الرسمية والقاعات العامة إلى الحد الأدنى من المستلزمات المعيشية الضرورية كالأغطية والمواد الغذائية، ويوضح فاروق الحركة المسؤول عن أحد هذه المراكز أن المساعدات المتوفرة لا تلبي حجم الاحتياجات المتنامية، خاصة مع وجود عائلات مثل فاطمة التي تعاني من عجز كامل عن توفير القوت اليومي والدواء لأطفالها الثلاثة، بينما تزداد المطالبات بتدخل حكومي أوسع لإنقاذ الموقف المتدهور في ظل غياب البنية التحتية المؤهلة لاستقبال هذا الكم من البشر،

تتسع فجوة الاحتياجات الإغاثية مع عجز القاعات العامة عن استيعاب الجميع مما دفع نحو خمس وعشرين في المئة من النازحين لنصب خيام مؤقتة في الباحات الخارجية، ويعمل المتطوعون بالتنسيق مع الحكومة ورابطة كاريتاس لبنان والجمعيات الأهلية على تقديم الدعم الممكن، حيث يشرف ساندي ومازن من الرابطة على عمليات تأمين الضروريات الأساسية للعائلات التي تعيش وضعا مأساويا، وتعكس الصور القادمة من صيدا حجم المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها النازحون في ظل استمرار القصف والتهديدات العسكرية المستمرة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى