مصر تدعو إيران إلى وقف توسيع الصراع في الشرق الأوسط ووقف الاعتداءات على دول الجوار

دعت مصر إيران إلى وقف اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع دول الجوار، مؤكدة رفضها الكامل للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا عربية وتركيا وأذربيجان، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ضمن سلسلة اتصالات مكثفة تجريها القاهرة بهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية.
ويُعد هذا الاتصال أول تواصل علني بين القاهرة وطهران منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بينما كان آخر اتصال بين الوزيرين قد جرى عشية اندلاع الحرب.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن الاتصال يأتي في إطار الجهود التي تبذلها مصر لدفع مسار التهدئة في المنطقة، حيث واصل وزير الخارجية اتصالاته مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
وشملت هذه الاتصالات أيضًا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، في إطار التشاور حول تطورات الأزمة الإقليمية.
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال مع نظيره الإيراني خطورة الأوضاع في المنطقة وأهمية وقف اتساع رقعة الصراع، خاصة مع دول الجوار، مجددًا إدانة مصر الكاملة ورفضها الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق، إضافة إلى تركيا وأذربيجان.
وشدد الوزير المصري على ضرورة العمل سريعًا على وقف الحرب واحترام مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لاحتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
كما جدد عبد العاطي خلال اتصالاته مع نظيريه البحريني والأردني إدانة الاعتداءات التي استهدفت أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الهجمات.
وحذر كذلك من التداعيات الكارثية لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، وما قد يترتب عليه من تهديد للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وفي سياق متصل، كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في كلمة له في 5 مارس/آذار الجاري أن مصر تبذل جهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب الدائرة في المنطقة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا عسكريًا على إيران أسفر عن سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه قواعد ومصالح أمريكية في دول المنطقة، بينما أدانت دول مجلس التعاون الخليجي بعض هذه الهجمات بعد أن تسببت في سقوط قتلى وجرحى وأضرار بمنشآت مدنية، مطالبة بوقفها فورًا.







