مصر

الحركة المدنية تنتقد رفع أسعار الطاقة: أعباء جديدة يتحملها الفقراء

انتقدت الحركة المدنية الديمقراطية قرار الحكومة رفع أسعار الطاقة، معتبرة أنه يمثل عبئًا جديدًا على ملايين المصريين من الفقراء والطبقة الوسطى، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع مستمر في معدلات التضخم.

وقالت الحركة، في بيان لها، إن الحكومة اعتادت تحميل المواطن وحده كلفة الأزمات والتطورات الدولية، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب الجارية في المنطقة كانت سببًا جديدًا لرفع فاتورة الطاقة، في وقت يعاني فيه المواطن من صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاته الأساسية.

وأضاف البيان أن ملف الطاقة يمس حياة كل مواطن بشكل مباشر، موضحًا أن أي زيادة في أسعار السولار والغاز تنعكس فورًا على أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والأطعمة، وكذلك تكاليف التدفئة والاستهلاك المنزلي، بينما يؤدي ارتفاع أسعار البنزين إلى زيادة تعريفة وسائل النقل المختلفة، بما في ذلك الأتوبيسات والميكروباصات وسيارات الأجرة والتكاتك، الأمر الذي يرفع بدوره أسعار نقل البضائع والسلع.

وأشارت الحركة إلى أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد شهدت أيضًا خروج كميات كبيرة مما يعرف بـ”الأموال الساخنة”، وهو ما كان قد حذر منه عدد من الاقتصاديين، معتبرة أن الاعتماد على هذه الأموال لتسيير الاقتصاد يمثل مخاطرة تزيد من تعثره.

كما انتقد البيان ما وصفه باللجوء إلى “أسهل الحلول وأخطرها”، عبر طرح مؤسسات وطنية للبيع، معتبرًا أن ذلك يأتي استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، ويؤدي إلى إضعاف ركائز الاستقلال الاقتصادي.

وأكدت الحركة المدنية أن استمرار السياسات الاقتصادية الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، محذرة من تداعياتها على ملايين المواطنين. ودعت إلى تبني مسار اقتصادي بديل يقوم على بناء اقتصاد وطني منتج يعتمد على الذات، ويستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع.

كما شددت الحركة على ضرورة وقف ما وصفته بالإفراط في الاستدانة الخارجية، مشيرة إلى أن حجم الدين الداخلي تجاوز 11 تريليون جنيه، فيما تخطى الدين الخارجي 161 مليار دولار، لافتة إلى أن مصر مطالبة بسداد نحو 50.85 مليار دولار تحت بند خدمة الدين قبل سبتمبر 2026، وفق بيانات دولية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى