المسؤولة الأممية فرانشيسكا ألبانيز تواجه قيودا تمنعها من زيارة مصر ولقاء محررين فلسطينيين

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية عقب إعلان المسؤولة الأممية فرانشيسكا ألبانيز عن منعها من دخول الأراضي المصرية لمباشرة مهامها الحقوقية، حيث كانت تعتزم لقاء مجموعة من الأسرى الفلسطينيين المحررين المتواجدين هناك لجمع شهادات حية، وأكدت فرانشيسكا ألبانيز أن السلطات في القاهرة رفضت منحها تأشيرة الدخول الرسمية المطلوبة، وهو ما اعتبرته المقررة الأممية إعاقة واضحة لمسار العدالة الدولية وتقويضا للجهود الرامية لاستقاء المعلومات الدقيقة من المتضررين مباشرة، وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات سياسية تفرض قيودا مشددة على حركة المراقبين الدوليين المعنيين بملف الأراضي المحتلة.
ضغوط أكاديمية وعقوبات دولية ملاحقة
شهدت الساحة الأسترالية واقعة مفاجئة بقرار جامعة أديلايد إلغاء استضافة المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز في ندوة أدبية متخصصة حول الاستعمار الاستيطاني، وجاء هذا الإلغاء بشكل مباغت بعد تقارير ربطت بين الاستضافة وبين عقوبات أمريكية سابقة مفروضة على المسؤولة الدولية، مما عكس حجم الضغوط التي تواجهها الأطراف الأكاديمية في التعامل مع الشخصيات المثيرة للجدل سياسيا، واعتبر المتابعون أن تراجع الجامعة يمثل تراجعا عن حماية استقلال المبادئ الأكاديمية وحرية التعبير، خاصة وأن فرانشيسكا ألبانيز تعد من أبرز الأصوات التي حذرت من سياسات التجويع المتعمد في قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
ملاحقات قضائية وتحديات دستورية في واشنطن
رفعت عائلة فرانشيسكا ألبانيز دعوى قضائية رسمية في واشنطن بتاريخ السابع والعشرين من شهر فبراير الماضي ضد الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، وتستهدف الدعوى الاحتجاج على سلسلة من العقوبات الاقتصادية والإدارية التي فرضت على المقررة الأممية منذ يوليو الماضي، وتضمنت عريضة الدعوى أن هذه الإجراءات تنتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي وأدت لحرمان العائلة من الوصول إلى منزلها بالعاصمة، وتشدد العائلة على أن تصريحات فرانشيسكا ألبانيز بشأن حرب الإبادة وعمل المحكمة الجنائية الدولية تقع تماما ضمن دائرة حقوق التعبير المكفولة قانونا، ولا تستوجب هذه الملاحقات التي تهدف لإقالتها.
تباشر المحاكم المختصة النظر في هذه النزاعات القانونية التي تداخلت فيها المهام الأممية مع السياسات السيادية للدول الكبرى، حيث تظل فرانشيسكا ألبانيز في قلب المواجهة بسبب تقاريرها حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتكشف الأرقام والتواريخ المعلنة عن جدول زمني مزدحم بالمواجهات القانونية التي بدأت منذ العام الماضي ولم تنته عند منع الدخول إلى مصر، بل امتدت لتشمل تجميد أصول ومضايقات إدارية واسعة، وتسعى المسؤولة الدولية من خلال مساراتها القانونية إلى استعادة قدرتها على الحركة وضمان عدم عرقلة مهامها الرسمية المكلفة بها من قبل المنظمة الأممية في ظل استمرار الأزمات الإقليمية.







