اقتصادمصرملفات وتقارير

قفزة كبرى في تكاليف المعيشة وتوقعات متباينة حول استقرار أسعار الدواجن والبيض بالأسواق المصرية

تشهد الأسواق المحلية حالة من الارتباك الشديد عقب تسجيل أسعار الدواجن والبيض معدلات ارتفاع قياسية تزامنت مع قرارات زيادة أسعار المحروقات الرسمية وتنامي معدلات الاستهلاك الموسمي، حيث رصد المتابعون وصول سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزارع إلى 106 جنيهات بينما يتم تداولها للمستهلك النهائي بأسعار تتراوح بين 115 و120 جنيها للكيلو الواحد في مختلف المحافظات، وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت حساس يواجه فيه قطاع الثروة الداجنة تحديات لوجستية وإنتاجية ضخمة أثرت بشكل مباشر على تكلفة التربية والنقل والتوزيع النهائي للجمهور.

توضح البيانات الرسمية أن أسعار الدواجن الأمهات استقرت عند 70 جنيها للكيلو في المزرعة لتصل إلى الأسواق بسعر يتراوح بين 80 و90 جنيها، بينما قفزت أسعار الدواجن الساسو إلى 116 جنيها بالمزرعة لتباع للمستهلك بما يتراوح بين 120 و125 جنيها، ويشير التحليل الفني للسوق أن هذه الزيادات تأتي مدفوعة بارتفاع مدخلات الإنتاج وتكاليف الطاقة التي دخلت حيز التنفيذ مؤخرا، مما وضع ضغوطا إضافية على صغار وكبار المربين في منظومة الإنتاج الداجني التي تعتمد عليها ملايين الأسر المصرية في تدبير احتياجاتها البروتينية اليومية بأسعار مناسبة.

تؤكد المؤشرات الراهنة أن قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة يواجه اختبارا حقيقيا في ضبط إيقاع الأسعار بالرغم من تأكيدات ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن على وجود اكتفاء ذاتي، حيث لفت الزيني إلى أن مصر تمتلك قدرات إنتاجية ضخمة في مجالي الدواجن والبيض تمكنها من تغطية الاحتياجات المحلية، إلا أن الارتفاعات الحالية تظل محل فحص دقيق في ظل تباين تكاليف التشغيل، ومن جانبه أوضح طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن هناك مساعي مستمرة لتعزيز الصادرات وتطوير الصناعة للوصول إلى مراتب متقدمة عالميا في هذا الملف الاستراتيجي.

تحديات الإنتاج وتذبذب تكلفة السلع الغذائية

سجلت بورصة البيض أرقاما مرتفعة حيث تراوح سعر كرتونة البيض الأبيض بين 130 و140 جنيها بينما تأرجح سعر البيض الأحمر بين 135 و145 جنيها، ووصل سعر البيض البلدي إلى مستويات تتراوح بين 135 و140 جنيها للكرتونة الواحدة مما يعكس حجم التضخم الذي ضرب هذا القطاع الحيوي، وتعتبر هذه الأسعار هي الأعلى في تاريخ بورصة الدواجن المصرية نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية وتأثيرات أسعار الوقود على سلاسل الإمداد، وهو ما أدى لظهور تفاوت ملحوظ في الأسعار بين المناطق الجغرافية المختلفة بحسب تكاليف الشحن والتفريغ والوسطاء في حلقات التداول.

شملت قائمة الأسعار الجديدة ارتفاعا في قطاع الكتاكيت حيث سجل الكتكوت الأبيض “شركات” ما بين 19 و20 جنيها والكتكوت الساسو 8 جنيهات والبلدي الحر بين 5 و6 جنيهات، كما استقر كتكوت الفيومي عند 9 جنيهات وسجل البط المسكوفي والمولر 25 جنيها والبيور 20 جنيها والسمان عمر أسبوعين 8 جنيهات، وتعكس هذه الأرقام حالة من الترقب لدى المربين لضمان استمرارية الدورة الإنتاجية في ظل المتغيرات السعرية المتلاحقة، حيث يمثل سعر الكتكوت حجر الزاوية في تحديد السعر النهائي للمنتج الداجني الذي يصل للمواطن في نهاية المطاف بأسعار قد تتجاوز القدرة الشرائية المعتادة.

قراءة في هيكل أسعار المشتقات والطيور البديلة

بلغ سعر كيلو البانيه مستويات غير مسبوقة ليتراوح بين 250 و280 جنيها بينما سجلت الأوراك ما بين 115 و125 جنيها والكبد والقوانص 150 جنيها، وامتدت موجة الارتفاع لتشمل أجنحة الدواجن التي سجلت بين 70 و80 جنيها وزوج الحمام الذي وصل إلى 180 جنيها، فيما تراوحت أسعار البط بين 160 و180 جنيها والأرانب عند مستوى 160 جنيها للكيلو، وتكشف هذه الأرقام عن ضغط كبير يواجهه قطاع أسعار الدواجن والبيض بالأسواق نتيجة زيادة الطلب المرتبطة بشهر رمضان المبارك، وهو ما يتطلب آليات رقابية صارمة لضمان عدم المبالغة في هوامش الربح التجارية على حساب المستهلكين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى