أزمة احتجاز مركب زكريا فودة و14 صيادا مصريا في المياه الإقليمية الإريترية وتداعياتها

تواجه عائلات أربعة عشر صيادا من مدينة عزبة البرج بدمياط حالة من القلق الشديد عقب تأكد نبأ احتجاز مركب زكريا فودة في دولة إريتريا لمدة تجاوزت أحد عشر يوما كاملة، وتعود تفاصيل الواقعة إلى إبحار المركب من ميناء برنيس الواقع في النطاق الجنوبي لمحافظة البحر الأحمر في تاريخ الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، حيث انقطعت سبل الاتصال بطاقم المركب المكون من 14 شخصا فور دخولهم إلى منطقة جزر دهلك واقتياد القوات البحرية الإريترية للسفينة وطاقمها صوب ميناء مصوع،
تبذل الأطراف المعنية جهودا رسمية للوقوف على مصير المحتجزين بعد تقديم استغاثات عاجلة لرئاسة مجلس الوزراء المصري للتدخل السريع لضمان سلامة المواطنين وإعادتهم لذويهم في أقرب وقت ممكن، وأفادت المكاتبات الرسمية بأنه جرى مخاطبة البعثة الدبلوماسية في العاصمة الإريترية لمتابعة الموقف القانوني للصيادين وتوفير الرعاية اللازمة لهم في ظل ظروف الاحتجاز الغامضة، وتعد هذه الواقعة اختبارا جديدا للجهود الدبلوماسية في التعامل مع ملف تكرار احتجاز قوارب الصيد المصرية في تلك المناطق الحيوية من البحر الأحمر،
تكرار حوادث الاحتجاز وغياب التراخيص الدولية
تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن جمعية ملاك السفن بعزبة البرج والجربي أن مركب زكريا فودة المملوكة للمواطن إبراهيم لاشين لا تمتلك تصريحا رسميا للعمل خارج نطاق منطقة برنيس المحلية، وتكشف السجلات أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها حيث سبق احتجاز عدد من الصيادين في فترات سابقة وإطلاق سراحهم مقابل كفالات مالية مع استمرار التحفظ على السفن لسنوات طويلة، وتعكس هذه الأزمة حجم المخاطر التي يواجهها قطاع الصيد في ظل سعي العاملين لتأمين سبل العيش رغم الصعوبات الاقتصادية الراهنة،
تعتبر مدينة عزبة البرج بدمياط المعقل الرئيسي لصناعة السفن في مصر حيث تضم نحو 65% من إجمالي الأسطول البحري المصري ويعتمد سكانها بشكل كلي على مهنة الصيد والخدمات المرتبطة بها، ويعاني العاملون في هذا النشاط من ضغوط متزايدة تتعلق بالرسوم والضرائب المفروضة على منتجي الأسماك مما يدفع البعض للإبحار لمسافات بعيدة بحثا عن الرزق، وتتطلب المرحلة الحالية وضع أطر قانونية واضحة واتفاقيات صيد منظمة مع دول الجوار لمنع تكرار مثل هذه الأزمات التي تهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم في عرض البحر،







