الحرب في الشرق الأوسط

الاحتلال الإسرائيلي يقيم 18 موقعًا عسكريًا جديدًا في جنوب لبنان ويستعد لتطبيق “نموذج غزة”

أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي 18 موقعًا عسكريًا إضافيًا داخل جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الراهنة في 2 مارس/آذار الجاري، في خطوة تشير إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الجيش الإسرائيلي كان يمتلك قبل الحرب خمسة مواقع دائمة فقط داخل الأراضي اللبنانية، وهي مواقع عسكرية ثابتة، لكن الوضع تغيّر مع تصاعد العمليات العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن الجيش أنشأ 18 موقعًا إضافيًا في عمق المنطقة الجنوبية من لبنان، مشيرة إلى أن مهمة القوات الإسرائيلية في هذه المواقع تتمثل في ملاحقة عناصر قوة رضوان، وهي وحدة النخبة التابعة لـ”حزب الله”.

وأوضحت أن ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية تعمل حاليًا في جنوب لبنان، مؤكدة أن استكمال العمليات قد يتطلب تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، في ظل استعداد إسرائيل لتوسيع الحرب ضد “حزب الله”.

استهداف مواقع في الضاحية الجنوبية

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن هجمات على 10 مقرات تابعة لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى استهداف منصات لإطلاق الصواريخ في مناطق مختلفة من لبنان.

وتسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بحسب السلطات اللبنانية، في مقتل 634 شخصًا وإصابة أكثر من 1586 آخرين، إلى جانب نزوح نحو 817 ألف شخص من مناطقهم حتى مساء الثلاثاء.

“نموذج غزة” في لبنان

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الحملة ضد “حزب الله” لن تكون قصيرة ولن تخضع لجدول زمني محدد، مشيرة إلى أن الجيش يستعد لتطبيق ما وصفته بـ “نموذج غزة” في الأراضي اللبنانية.

ووفق المصادر، يقوم هذا النموذج على نقل المعارك إلى عمق مناطق الخصم والعمل على تطهيرها من الداخل، وهو الأسلوب الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة.

خلفية الحرب في غزة

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربًا واسعة على قطاع غزة استمرت قرابة عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال.

كما أدت العمليات العسكرية إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بينهم نحو 1.5 مليون نازح في ظروف إنسانية قاسية نتيجة الحصار والقصف المستمر.

سياق إقليمي أوسع

ويأتي التصعيد في لبنان ضمن سياق الصراع المستمر في المنطقة، حيث تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ فلسطينية وأجزاء من لبنان وسوريا منذ عقود، وسط رفضها الانسحاب الكامل منها أو القبول بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى