أحزاب وبياناتمصرملفات وتقارير

المهندس محمد عوض رئيس حزب الخضر المصري يكشف جذور أزمة أسعار الوقود

يتناول المهندس محمد عوض رئيس حزب الخضر المصري أزمة أسعار الوقود من منظور يربط بين القرارات الاقتصادية الحالية والسياسات المتراكمة منذ عقود طويلة، حيث أكد في طرحه الأخير أن الارتفاعات المتتالية في تكلفة الطاقة تمثل انعكاسا مباشرا لغياب الرؤية الشاملة في إدارة الموارد الوطنية وتحديدا في قطاع المحروقات، مشيرا إلى أن الوضع الراهن يتجاوز مجرد قرارات حكومية عابرة ليصل إلى عمق التخطيط الاستراتيجي للدولة في التعامل مع ملف الطاقة والاحتياطيات المؤكدة من الوقود الأحفوري التي شهدت تراجعا ملحوظا نتيجة تقديرات غير دقيقة للموقف السياسي والاقتصادي، ويرى أن الأزمة تكمن في جوهر إدارة الملف وليس في الضغوط الخارجية فقط، مؤكدا أن أسعار الوقود أصبحت عبئا يلمسه المتابع للشأن العام بوضوح تام،

يوضح المهندس محمد عوض أن فكرة تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز واجهت تحديات جسيمة كشفت عن أخطاء في تقدير الموقف الاستراتيجي، إذ يعتقد رئيس حزب الخضر أن هذا المشروع لم ينطلق من أسس واقعية مما أدى إلى نتائج غير مرضية أثرت بشكل مباشر على هيكل أسعار الوقود في السوق المحلي، ويطرح عوض تساؤلات جوهرية حول الدور الرقابي للقيادات المسؤولة عن قطاع البترول داخل البرلمان وغياب المساءلة الحقيقية عن التدهور الذي أصاب الاحتياطيات النفطية، معتبرا أن الاعطاب التي لحقت بمواقع استخراج الوقود الأحفوري كانت نتيجة لقرارات سياسية لم تنل القسط الكافي من الدراسة الفنية المتخصصة مما فاقم من حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن،

خلل الإدارة الاستراتيجية لقطاع الطاقة الوطني

يفند المهندس محمد عوض الرواية التي تربط زيادة أسعار الوقود المحلية بالتقلبات السعرية في الأسواق العالمية بشكل لحظي، مؤكدا أن التعاقدات على شحنات الاستيراد تتم وفق جداول زمنية مسبقة وليست صفقات يومية تتأثر بالحدث العالمي فور وقوعه، ويقترح عوض ضرورة لجوء الدولة إلى الاعتماد على الاحتياطي المؤكد ووقف حصص الاستيراد مؤقتا كحل بديل لامتصاص صدمات الأسعار العالمية حتى تعود أسعار الوقود إلى مستوياتها الطبيعية، ويرى أن استمرار النهج الحالي في رفع التكلفة دون النظر في البدائل المتاحة يمثل تجاهلا للاحتياجات الوطنية الملحة، مشددا على أن القضية تتعلق بكيفية إدارة الموارد السيادية بعيدا عن الآمال التي لا تستند إلى واقع ملموس يحمي المواطن من تبعات التضخم في قطاع الطاقة،

يؤكد رئيس حزب الخضر أن الموقف الحالي يتطلب تغييرا شاملا في فلسفة إدارة الموارد الوطنية لتجنب تكرار الأزمات الكارثية التي تلاحق قطاع الطاقة، حيث يرى المهندس محمد عوض أن أسعار الوقود هي النتيجة النهائية لسلسلة من السياسات الممتدة التي لم تراع التوازنات المطلوبة بين الاستهلاك المحلي والقدرات الإنتاجية الفعلية، ويشير إلى أن غياب الشفافية في عرض أرقام الاحتياطيات المؤكدة من الوقود الأحفوري ساهم في اتخاذ قرارات اقتصادية قاسية، مما جعل الحاجة إلى رؤية بديلة ضرورة حتمية لتصحيح المسار السياسي والاقتصادي بعيدا عن الحلول التقليدية التي تعتمد فقط على زيادة الأعباء المالية، معتبرا أن إدارة الموارد دون اكتراث للأزمات المتلاحقة تضع مستقبل الطاقة في البلاد أمام تحديات غير مسبوقة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى