اليونيفيل تعرب عن قلقها من تصعيد القصف بين حزب الله وإسرائيل على طول الخط الأزرق

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، بعد تبادل كثيف لإطلاق النار خلال الساعات الماضية.
وأفادت القوة الدولية، في بيان، بأنها رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفًا من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، إلى جانب تنفيذ سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي ردًا على ذلك.
انتهاكات للقرار 1701
اعتبرت اليونيفيل أن هذه التطورات تمثل انتهاكات جسيمة لقرار قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006، والذي دعا آنذاك إلى وقف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله.
وينص القرار على إنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق، الذي حُدد عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، ونهر الليطاني جنوب البلاد، باستثناء وجود الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
نزوح واسع وخسائر بشرية
أشارت البعثة الأممية إلى أن التصعيد الأخير تسبب في نزوح مئات الآلاف من السكان، إضافة إلى تدمير واسع للأحياء والقرى وسقوط مئات القتلى والجرحى.
وأكدت أن المدنيين يظلون الأكثر تضررًا في مثل هذه النزاعات، مشددة على ضرورة وقف الأعمال العدائية بشكل عاجل.
دور اليونيفيل في مراقبة التطورات
أوضحت القوة الدولية أنها لا تزال منتشرة على الأرض لمراقبة التطورات ونقل التقارير بحيادية، إلى جانب التنسيق بين الأطراف المعنية وتسريع تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين حيثما أمكن.
كما أكدت استمرارها في حث جميع الأطراف على الالتزام الكامل بالقرار 1701، والعمل على ضمان سلامة المدنيين على جانبي الخط الأزرق.
وأشارت إلى أنها تبقى على اتصال وثيق مع المسؤولين في لبنان وإسرائيل، وأنها مستعدة لتقديم الدعم اللازم للمساعدة في خفض التوتر.
خلفية التصعيد العسكري
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا منذ مطلع مارس الجاري، حيث بدأ حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ردًا على الضربات الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، كما بدأت توغلًا بريًا محدودًا في جنوب البلاد.
ووفق بيانات رسمية لبنانية، فقد أسفر التصعيد حتى الأربعاء عن مقتل 634 شخصًا بينهم 91 طفلًا، وإصابة 1586 آخرين.






