تحذيرات أمريكية من استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وتداعيات ضرب البنية التحتية النفطية

تتصاعد حدة التوتر في المنطقة مع دخول الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها العاشر، حيث نقلت مصادر سياسية رفيعة المستوى رسائل عاجلة من إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الكيان الصهيوني تطلب فيها وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وتأتي هذه التحركات الأمريكية كأول محاولة رسمية لكبح جماح العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية النفطية في طهران، وسط مخاوف من خروج الصراع عن السيطرة وتضرر المصالح الاستراتيجية الدولية في سوق الطاقة العالمي،
كشفت القنوات السياسية الرسمية عن إيصال هذه الطلبات مباشرة إلى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وتستند الرؤية الأمريكية في هذا الصدد إلى ثلاثة مبررات جوهرية تمنع المساس بقطاع منشآت الطاقة الإيرانية، أولها الخشية من إلحاق أضرار مباشرة بالمدنيين الإيرانيين في ظل تقديرات واشنطن بوجود معارضة واسعة للنظام الحاكم، بينما يركز المبرر الثاني على خطط ترامب المستقبلية لإمكانية التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الصراع الحالي، على غرار النموذج الذي اتبعته الإدارة مع فنزويلا،
تخشى الدوائر السياسية في واشنطن من رد فعل إيراني واسع النطاق يستهدف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج، وهو ما يمثل المبرر الثالث لهذا الطلب العاجل بضبط النفس تجاه منشآت الطاقة الإيرانية، ويرى المسؤولون أن طهران التي استخدمت الطائرات المسيرة في الأيام الأولى للحرب ضد أهداف خليجية قد تتجه لتغيير قواعد المواجهة، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر يرفع أسعار الطاقة العالمية لمستويات قياسية، خاصة وأن ترامب يصف ضرب النفط بأنه خيار يوم القيامة الذي يجب تأجيله،
تداعيات استهداف البنية التحتية النفطية والكهربائية
حذر دونالد ترامب من أن إيران ستواجه ضربات أقسى عشرين مرة إذا أقدمت على الإضرار بإمدادات النفط العالمية، مشيرا إلى قدرة بلاده على ضرب مواقع سهلة التدمير تجعل إعادة بناء الدولة أمرا بالغ الصعوبة، وفي الوقت ذاته انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام العمليات التي طالت مستودعات الوقود، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الاقتصاد النفطي كأساس للمرحلة الانتقالية، بينما نأى وزير الحرب بيت هيغسيث ببلاده عن تلك الضربات، مؤكدا أن القوات الأمريكية لم تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية بشكل مباشر،
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي مساس بالبنية التحتية سيواجه برد فوري ومتناسب، مشددا على تطبيق قاعدة العين بالعين في مواجهة التهديدات التي تطال شبكة الكهرباء أو قطاعات النفط، وأوضح قاليباف أن الجانب الإيراني لن يتردد في استهداف المنشآت المقابلة بلا استثناء إذا استمر التصعيد ضد منشآت الطاقة الإيرانية، ويأتي هذا التصريح في وقت يرفض فيه البيت الأبيض والسفارة الإسرائيلية وجيش الاحتلال التعليق على الأنباء المتعلقة بطلب واشنطن وقف استهداف القطاع النفطي،







