اقتصادمصرملفات وتقارير

تحولات كبرى في تسعير المعادن النفيسة وتأثير تقلبات سعر صرف الدولار على أسواق الفضة المحلية

تفرض التحولات الاقتصادية الراهنة ضغوطا متزايدة على الأسواق حيث برز تأثير سعر صرف الدولار بشكل واضح في تحريك مؤشرات التداول المحلية، وشهدت الساعات الماضية صعودا في قيمة المعدن الأبيض داخل الأسواق المصرية نتيجة الارتفاع الذي سجله سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية، ورصد المتابعون تحقيق الفضة مكاسب قوية خلال العام الماضي بنسبة بلغت 150% متفوقة على الزيادة التي سجلها الذهب والتي توقفت عند حدود 65% خلال نفس الفترة الزمنية،

تسببت الاضطرابات الجيوسياسية المتمثلة في الحرب الأمريكية على إيران في تسجيل الفضة أول خسارة أسبوعية عالمية منذ ثلاثة أسابيع مضت، وجاء هذا التراجع العالمي مدفوعا بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة سعر صرف الدولار التي أثرت سلبا على جاذبية المعادن، وأعلن مركز الملاذ الآمن عن صعود الأسعار المحلية بنحو جنيهين حيث سجل جرام الفضة عيار 999 مستوى 147 جنيها، بينما وصل سعر الجرام عيار 925 إلى 136 جنيها واستقر عيار 800 عند 118 جنيها،

رصد الخسائر الأسبوعية في أسعار الجرام والأوقية

سجلت التقارير الفنية تراجعا في السوق المحلية بنسبة 16% خلال الأسبوع الماضي متأثرة بهبوط الأوقية عالميا بنسبة تقارب 11% تحت ضغط سعر صرف الدولار، وفقد جرام الفضة عيار 999 نحو 27 جنيها في أسبوع واحد بعدما بدأ التداول عند مستوى 172 جنيها وأغلق عند 145 جنيها، وهبطت الأوقية في البورصات العالمية من مستوى 94 دولارا في بداية التداولات لتستقر عند 84 دولارا مع نهاية الإغلاق وسط حالة من التقلبات الحادة التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العام،

يعتمد تسعير المعدن في مصر على ثلاثة محاور أساسية تشمل سعر الأوقية عالميا وقيمة سعر صرف الدولار بالإضافة إلى آليات العرض والطلب، وتزامن الارتفاع النسبي في الأسعار المحلية مع زيادة صرف العملة الصعبة رغم حالة الهدوء التي تسيطر على حركة التداول تزامنا مع شهر رمضان، ويدفع الاستقرار النسبي للفضة مقارنة بالارتفاعات القياسية للذهب شريحة من المستثمرين نحو البحث عن بدائل استثمارية أقل تكلفة، مما يجعل توقيت التحرك في السوق عنصرا حاسما في ظل الموجات السعرية،

محددات الاستثمار في ظل تقلبات سعر صرف الدولار

تؤدي التحركات السريعة في أسعار المعادن إلى حالة من التريث لدى المتعاملين لتجنب الشراء خلال موجات الارتفاع الحادة التي تتبع قفزات سعر صرف الدولار، وتتحرك الأسواق حاليا وفق معطيات اقتصادية معارضة للسياسات النقدية المتشددة التي ترفع تكلفة حيازة المعادن التي لا تدر عائدا ثابتا، ويبقى سعر صرف الدولار هو المحرك الرئيسي للقيم السعرية في ظل غياب المحفزات المحلية الأخرى، حيث يرتبط الجنيه الفضة الذي سجل 1088 جنيها بالمعادلة السعرية المرتبطة بالبورصات العالمية والعملة الصعبة،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى