الحرب في الشرق الأوسطملفات وتقارير

تطورات عسكرية إيرانية لافتة في المنطقة باستخدام تقنية المسيّرة شاهد-101 الانتحارية المعدلة

تتصدر المسيّرة شاهد-101 واجهة الأحداث العسكرية المتسارعة بعد الكشف عن استخدام القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لهذا الطراز المعدل في استهداف منشأة أمريكية بدولة الكويت مؤخرا، ويمثل هذا الظهور الميداني الأول للسلاح الجديد تحولا في التكتيكات الهجومية المعتمدة على الطائرات بدون طيار الانتحارية، حيث جرى تصميم هذه النسخة المطورة لشن ضربات دقيقة تستهدف مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الذخيرة الحيوية، وتعمل هذه المنظومة في العمق الخلفي للخصم بمسافات تتراوح ما بين 100 إلى 300 كيلومتر من خطوط المواجهة الأمامية، وهو ما يمنحها قدرة فائقة على شل الأهداف اللوجستية الاستراتيجية،

تعتمد المسيّرة شاهد-101 في عملياتها على منصة إطلاق بسيطة للغاية تستخدم جهاز تسريع يعمل بالوقود الصلب ينفصل تلقائيا فور بلوغ الارتفاع المطلوب للطيران، وتتميز هذه التقنية بتسهيل عمليات النقل والإخفاء السريع بعيدا عن رصد الوسائل الاستطلاعية التقليدية، كما خضع نظام الدفع والمروحة لتعديلات جوهرية شملت استبدال محرك البنزين الكلاسيكي بمحرك كهربائي متطور يشغل مروحة ساحبة أمامية، ويهدف هذا التغيير التقني إلى خفض مستويات الضجيج وتقليل البصمة الحرارية بشكل كبير، مما يجعل عملية اكتشافها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة أمرا في غاية الصعوبة والتعقيد خلال مهامها القتالية،

المواصفات الفنية والهيكلية لسلاح شاهد الجديد

يمنح الهيكل المزود بجناح ثابت وذيل متقاطع على شكل حرف “X” استقرارا مثاليا للطائرة أثناء التحليق نحو أهدافها المحددة سلفا، وتصل أقصى سرعة للمسيرة نحو 120 كيلومتر في الساعة بينما يبلغ وزنها الإجمالي 26 كيلوجراما تقريبا، وتستطيع المسيّرة شاهد-101 الطيران على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 3000 متر قبل أن تنخفض بشكل حاد لمستوى 20 إلى 30 مترا في المرحلة النهائية للهجوم المباشر، ويبلغ طول باع الجناح حوالي 1.6 متر، وهي مزودة برأس حربي يزن ما بين 8 إلى 9 كيلوجرامات من المواد شديدة الانفجار لضمان تحقيق أقصى تدمير ممكن عند الارتطام بالهدف الأرضي،

تستخدم أنظمة الملاحة داخل الطائرة تقنيات القصور الذاتي المدعومة بنظام “GPS” وهوائي “CRPA” رباعي العناصر المخصص لمقاومة عمليات التشويش الإلكتروني المكثف، وتشير البيانات الموثقة في خريف عام 2025 إلى أن جميع مكونات التصنيع هي إيرانية بالكامل، وتتراوح تقديرات المدى العملياتي لهذا الطراز بين 600 و800 كيلومتر مما يوسع دائرة التهديدات المحتملة في المنطقة، وتؤكد هذه الإحداثيات الرقمية أن المسيّرة شاهد-101 باتت تشكل عنصرا رئيسا في ترسانة الأسلحة غير التقليدية التي يتم توظيفها في النزاعات الإقليمية، خاصة مع قدرتها على التسلل خلف الخطوط الدفاعية والتعامل مع الأهداف الحساسة بدقة متناهية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى