مصر

خطة الهيئة القومية لسكك حديد مصر لمواجهة تداعيات زيادة أسعار السولار وتجنب رفع التذاكر

تتحرك الهيئة القومية لسكك حديد مصر في مسارات بديلة لتعويض الفارق المالي الناتج عن تحريك أسعار المحروقات الأخير، حيث تهدف الخطة الحالية إلى استغلال الأصول لامتصاص تداعيات زيادة أسعار السولار بنسبة تصل إلى 50 بالمئة من الأعباء الجديدة، وأكدت مصادر مسؤولة داخل مجلس إدارة الهيئة أن ملف تحريك أسعار تذاكر القطارات لم يفتح للمناقشة الرسمية حتى الآن، كون القرار يخضع لمراجعات دقيقة من جهات سيادية ويتطلب موافقة نهائية من مجلس الوزراء نظرا لاتصاله المباشر بالحياة اليومية لملايين المواطنين في كافة المحافظات،

تستهدف الهيئة القومية لسكك حديد مصر تعظيم مواردها لجمع عوائد إضافية تقدر بنحو 750 مليون جنيه عبر التوسع في استثمار الأراضي والأنشطة الإعلانية، وذلك لمواجهة عبء تشغيلي إضافي وصل إلى 1.5 مليار جنيه بعد زيادة سعر لتر السولار بواقع 3 جنيهات، وتمتلك الهيئة شبكة ضخمة تمتد لمسافة 9570 كيلومترا وتخدم 23 محافظة وتنقل 420 مليون راكب سنويًا عبر أسطول يضم 3040 عربة ركاب و8553 عربة بضائع و793 جرارًا، حيث يستهلك هذا الأسطول الضخم نحو 300 مليون لتر من السولار سنويا مما يجعلها الأكثر تأثرا بمتغيرات الطاقة،

تتصاعد مستهدفات الهيئة المالية لتتجاوز 4 مليارات جنيه خلال العام المالي المقبل بدلا من 3.4 مليار جنيه كانت مستهدفة سابقا من عوائد استغلال الأصول، وتمتلك السكك الحديدية نحو 191 مليون متر مربع من الأراضي الصالحة للاستثمار والتي دخلت حيز الشراكات مع القطاع الخاص مؤخرا، وشهدت الفترة الماضية تعاقدات مع تحالفات دولية مثل تحالف جي 3 أي لإدارة وتشغيل قطارات البضائع، كما يجري العمل على منح شركات متخصصة حق إدارة وتشغيل القطارات الروسية الجديدة التي يبلغ عدد عرباتها 1350 عربة لضمان كفاءة التشغيل،

تتجه الهيئة لطلب دعم مالي إضافي من الحكومة لتعويض الفارق بين التكلفة الفعلية للتشغيل وأسعار التذاكر المخفضة الممنوحة لطلاب الجامعات وذوي الإعاقة وأسر الشهداء، وكانت وزارة المالية قد وافقت سابقا على صرف دعم بقيمة مليار جنيه اعتبارا من النصف الثاني لعام 2025 لتثبيت أسعار القطارات المكيفة الإسبانية والروسية، وتتزامن هذه التحركات مع خطة تقشفية تشمل زيادة الاعتماد على المكونات المحلية في قطع الغيار بدلا من المستوردة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الميدانية لمواجهة ظاهرة التهرب من دفع التذاكر لتقليص حجم الفاقد،

تواجه الميزانية تحديات متمثلة في سداد فوائد القروض الضخمة التي حصلت عليها الهيئة لتمويل مشروعات التطوير الشاملة التي شهدها المرفق خلال السنوات الأخيرة، وفي حين تتولى الدولة سداد أصل هذه القروض فإن الهيئة ملزمة بسداد الفوائد مما أدى لزيادة ملحوظة في بند المصروفات السنوية بشكل يفوق الإيرادات المباشرة، وتعود آخر زيادة رسمية في أسعار التذاكر إلى شهر أغسطس 2024 بنسب تراوحت بين 20 و40 بالمئة، ويبقى العجز المتبقي في ميزانية التكلفة الحالية مرشحا للإدراج ضمن موازنة الدولة العامة في حال عدم كفاية البدائل الاستثمارية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى