مصر

التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية يعلن رفضه مشروع تطوير ترام الرمل ويحذر من آثاره الاجتماعية

أعلنت أمانة الإسكندرية بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضها الكامل لما وصفته بمشروع “تطوير ترام الرمل”، معربةً عن قلقها من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للمشروع على المواطنين، إضافة إلى ما اعتبرته تهديدًا للتراث التاريخي للمدينة.

وقال الحزب، في بيان صادر عنه، إن المشروع يتضمن آثارًا اجتماعية سلبية على المواطنين سواء خلال مرحلة التنفيذ أو بعد الانتهاء منه، مشيرًا إلى أن الخطوات المتخذة لتنفيذه جاءت – بحسب البيان – متسرعة وتفتقر إلى الشفافية والحوار المجتمعي، كما أنها لا تتوافق مع أولويات سكان الإسكندرية.

وأوضح البيان أن مفهوم التطوير، من وجهة نظر الحزب، يجب أن يقوم على تحسين مستوى الخدمة وخفض تكلفتها على المواطنين، وليس رفع الأسعار. وانتقد الحزب زيادة تعريفة الترام خلال فترة التنفيذ، مؤكدًا أن الوعود بتوفير وسائل مواصلات بديلة بأسعار مناسبة لم تتحقق، كما أشار إلى أن السعر المقترح بعد التطوير قد يصل إلى 15 جنيهًا أو أكثر، وهو ما اعتبره يتجاوز قدرة شريحة واسعة من مستخدمي الترام، خاصة طلاب المدارس الذين يعتمدون عليه يوميًا.

وأكد الحزب أن ترام الرمل يمثل مرفقًا تاريخيًا عريقًا ارتبط بحياة السكندريين لأكثر من قرن ونصف، وكان جزءًا من الطابع العمراني والتراثي للمدينة، معتبرًا أن أي تغيير جذري فيه دون مراعاة هذه القيمة التاريخية يعد مساسًا بهوية الإسكندرية.

وأشار البيان إلى أن المواطنين فوجئوا بوقف تشغيل الترام وبدء تفكيك خطوطه وإزالة بعض محطاته التاريخية، بالتزامن مع الإعلان عن مشروع تصل تكلفته إلى نحو 290 مليون يورو، دون عرض دراسات فنية أو اقتصادية أو بيئية تبرر المشروع، ودون إجراء حوار مجتمعي حوله.

وفي السياق ذاته، ثمّن الحزب التحرك القانوني المقام أمام محكمة القضاء الإداري للطعن في القرارات المتعلقة بالمشروع، والذي يقوده المحامي محمد فتوح فكري، مطالبًا بوقف تنفيذ المشروع لحين مراجعة أبعاده القانونية والفنية والاقتصادية.

وأكد الحزب دعمه الكامل لهذا التحرك القانوني، معتبرًا إياه خطوة مهمة للدفاع عن المال العام وحماية مرفق ترام الرمل التاريخي، مجددًا إعلانه رفض المشروع بصيغته الحالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى