
فى كلمة متلفزة للمرشد الجديد مجتبى خامنئى ، فى اعتقادى عبارة عن خطاب حرب يمثل الحرس الثورى ومقر خاتم الأنبياء ، مملوء بالتحدى والثأر والاستمرار فى الحرب ، ويخلو من أى أفق سياسى أو حلحلة للأزمة ، ووقف هذه الحرب الضروس التى أوشكت على الخروج عن السيطرة !
وأرى ترمب الآن بعد هذه الكلمة ، يجلس فى مكتبه البيضاوى متقمص شخصية محمود عبدالعزيز فى دور عبدالقوى شديد فى فيلم العار بيقول : يا حوستى السودا يانا ياما !!
كان ماله بس على خامنئى علشان ، يجيلى حديدة إسمه مجتبى ، لدرجة أن CNN علقت بأن ترمب تسبب فى مجىء خامنئى أكثر شباباً وأكثر ذكاءاً وتشدداً ، فاغتيال خامنئى كان خطأ إستراتيجى فادح نفذه ترمب وغذاه غل وحقد الصهاينة !
فإيران بدأت تغير قواعد الاشتباك فى هذه الحرب ، وتصر على المضى قدماً فيها وتضع الشروط لوقفها ، وواشنطن ترسل وفود لوقف الحرب والتاريخ يسجل !
العالم تناول كلمة مجتبى بقلق بالغ ، وتخوف مما هو قادم لدرجة أن كارولين ليفيت متحدثة البيت الأبيض ، ردت بتوتر على أنباء نشرتها بعض الصحف الأمريكية عن تهديد وشيك لسواحل أمريكا ، من مسيرات إيرانية تنطلق من إحدى السفن !
أمام هذه الكلمة لمجتبى وهذا الموقف الصعب ، لم يعد أمام ترمب إلا ثلاث إختيارات لا رابع لهم كما أسلفت فى مقال سابق هى كالآتى :
الأول _ الإنسحاب من الحرب منفرداً ، مثلما فعل أمام الحوثى وفر هارباً من البحر الأحمر بحاملة الطائرات uss هارى ترومان ، قائلاً أنه انتصر ، ويترك نتنياهو وحده للجنائية الدولية ومزبلة التاريخ ، وانباء عن أن ترمب أمهل إسرائيل أسبوع لإنهاء الحرب
الثانى _ اجتياح برى لإيران واحتلال تقليدى منفرداً أو بمساعدة الأكراد ، بعد تسليحهم ووعدهم بدولة كردية على حدود إيران ، وذلك يعتبر إنتحار فى اعتقادى ، لأن لا قدرة أمريكا عسكرياً تسمح ، بعد رؤية الرد الإيرانى المحاصرة منذ 47 عاماً يزلزل قلب الكيان وكل القواعد الأمريكية فى المنطقة ، فكيف ستكون المواجهة وجهاً لوجه ينتظرها الإيرانى ويتشوق إليها ، بعد القصف عن بعد ، ولا جبهة ترمب الداخلية تسمح له بهكذا خطوة ، فالسيناتور الديموقراطى جيم ماكجفرن أهان ترمب قائلاً ، أرسل إبنك بارون للحرب بدلاً من أبنائنا الذين يقتلون هناك ، والسيناتور ريتشارد بلومنتال قائلاً لترمب ، هذه حرب اخترتها أنت لا الشعب الأمريكى ، الذى بات يعانى تضخم وأسعار لتر بنزين قارب 8 دولار ، فضلاً عن مظاهرات يومية لرفض الحرب ، واستطلاعات رأى أمريكية غالبيتها ضد الحرب وضد ترمب نفسه ، الذى انسحق هو وحزبه الجمهورى بسبب هذه الحرب ، وسيظهر ذلك جلياً فى التجديد النصفى فى نوفمبر القادم ، فامام مشهد مثل ذلك ، أعتقد لن يقدم ترمب على غزو برى لإيران
الثالث _ ضربة نووية تكتيكية لإيران ، على غرار هيروشيما وناكازاكى 1945 ، فالقيادة الأمريكية تمتلك من السفالة والانحطاط الاخلاقى والخبث ، ما يجعلها تقوم بذلك ، لكن فى وجود المرشد الجديد مجتبى خامنئى ، وموقفه الذى اتضح جلياً ، وجاهزيته لكل السيناريوهات بما فيه الخيار النووى ، واتضحت بصمات روسيا والصين وكوريا الشمالية ودول أخرى فى هذه الحرب ، أصبح هذا الخيار مكلف جداً ، وردود فعله غير مأمونة العواقب ، حتى وإن ظهرت طائرة يوم القيامة ميركورى فى أحد مطارات أمريكا ، فربما خلال ساعات يعلن مجتبى عن امتلاك سلاح نووى ، فكل الاحتمالات واردة فى وجود أمثال نتنياهو وترمب فى مشهد يربك ويؤزم العالم .
- الكاتب ينتمي لـ حزب الوفد






