مجدي حمدان يكتب: حتى لا ننسى.. مزور الانتخابات وبطل الاحتكار

في كل مرة تمر فيها البلاد بظروف اقتصادية صعبة، يظهر من يحاول العودة إلى المشهد وكأن ذاكرة المصريين قصيرة. لكن الحقيقة أن الشعوب لا تنسى.
أحمد عز لم يكن مجرد رجل أعمال في صناعة الحديد، بل كان نموذجًا واضحًا لاحتكار السوق والتحكم في الأسعار لسنوات طويلة، حتى اضطرت الدولة إلى إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005 لمحاولة ضبط السوق.
وبعد ثورة يناير، تحولت الاتهامات إلى قضايا أمام القضاء، حيث صدر حكم قضائي بإدانته في قضية احتكار الحديد والإضرار بالاقتصاد المصري.
ولم يقتصر دوره على الاقتصاد فقط، بل كان أحد أبرز مهندسي انتخابات مجلس الشعب 2010 عندما كان أمين التنظيم بالحزب الوطني، وهي الانتخابات التي اعتبرها كثيرون الأكثر تزويرًا في تاريخ الحياة السياسية، وكانت أحد الأسباب التي فجرت الغضب الشعبي قبل ثورة يناير.
واليوم تتردد أحاديث داخل الأوساط الصناعية عن لقاءات غير معلنة مع وزيري الاستثمار والصناعة لإقناع الحكومة بتمديد رسوم الحماية على البليت لمدة ثلاث سنوات، وهو قرار قد يؤدي – بحسب صناعيين – إلى إغلاق نحو 22 مصنعًا.
السؤال هنا بسيط: لماذا تُناقش قضية تخص صناعة كاملة مع طرف واحد فقط؟ ولماذا بعيدًا عن باقي المصنعين؟
كثير من رجال الأعمال في نفس المجال يؤكدون دائمًا أن أحمد عز كان ينظر إلى مصلحته أولًا وثانيًا وثالثًا، وأن ممارساته في السوق اتسمت بالاحتكار وإقصاء المنافسين.
إن محاولة عودة رجالات نظام مبارك بنفس الأساليب القديمة أمر مرفوض. فالمصريون قد يختلفون في السياسة، لكنهم يمتلكون ذاكرة لا تنسى من خدم البلد ومن خدم نفسه فقط.
ولهذا نقول دائمًا: حتى لا ننسى.






