مقالات وآراء

محمد عبدالقدوس يكتب : رسالة إلى الأحباب في الآخرة !! عجائب عبدالقدوس

كل منا له أحباب وأصدقاء مقربين رحلوا عن الدنيا وبدأوا حياة جديدة عند ربنا أظنها ستكون أفضل وأجمل بإذن الله من هذه الدنيا المتعبة !!
ولا يوجد فرصة أفضل من هذه الأيام ونحن صائمون لتوجيه رسالة حب إليهم !
بالأصالة عن نفسي ونيابة عنك أيضاً ..
أقول لكل من كان جزء من حياتي أو حياتك وذهب إلى ربنا: تركت فراغاً رهيباً برحيلك ..
الحياة من غيرك شكل تاني ..


وأتمنى كسر كل قواعد الكتابة بحيث لا يكون في المقال كله سوى كلمة بحبك !
إنها كلمة من قلبي وقلبك لكل من كنت تحبهم قوي وتركوك إلى دنيا أخرى خالدة لا يوجد فيها موت.

ومن فضلك خليك معايا قوي لأنني سأنتقل معك إلى نقطة ثانية خلاصتها الرد على من زعم أن نسيان الحبايب الذين رحلوا نعمة !!
وإلا أصيب الإنسان بحالة اكتئاب وتعطلت حياته في الدنيا من شدة تعلقه بالراحلين إلى الآخرة !!
وهذا غير صحيح أبدا وهذا القول فيه خسة وعدم وفاء ..
والحمد لله أفتقد هذه النعمة وأرفضها وأراها نقمة (خللي بالك قوي من شدة التشابه بين الكلمتين) ..
والحمد لله مازلت متعلقاً بأحبابي الموتى ولا أنساهم أبدا ، وكل إنسان أصيل يقرأ مقالي “زيي بالضبط” !
والحمد لله حياتنا في الدنيا لم تتوقف فلا يوجد تناقض بين الأمرين كما ذهب هذا الرأي السخيف بأن النسيان نعمة !!

وانتقل معك إلى نقطة ثالثة ، خاصة بكيفية موت أغلى ما في حياتنا ..
وهي تنقسم إلى قسمين ..


موت مفاجئ غير متوقع وهي مصيبة كبرى للأحياء الذين فاجئهم حبيبهم بالرحيل المبكر !
لكن الموت بهذه الطريقة شيء رائع للميت ..
مات في غمضة عين من دون مرض ولا ألم ولا مستشفيات !!
والنوع الثاني هو من عانى طويلاً حتى مات ..
تألم كثيراً وكذلك حبايبه وأقرب المقربين له ..
وبإذن الله سيكون هذا في ميزان حسناته يوم القيامة ترجح كفته على سيئاته فلا يعقل أن يتعذب في الدنيا وكمان في الآخرة !!
مادام مؤمناً بالله ..
والآلام الفظيعة التي كان يشكو منها والمرض الطويل والعلاج المكلف والأدوية التي لا تنتهي كلها سيقابلها حاجة حلوة بإذن الله عندما يلقى ربنا.

ومن فضلك تعالى معي إلى النقطة الرابعة وخلينا أنا وحضرتك نقدم الشكر لحبايبنا في الآخرة ..
شكر موصول مرتين ..
مرة لأنهم كانوا أصحاب فضل علينا في الدنيا ، والأخرى لأن تعلقنا بهم وهم عند ربنا تجعلنا نفكر في هذه الحياة التي تنتظرنا ونستعد نحن أيضاً للقاء الله ، فلا تشغلنا الدنيا عن ذلك لأننا أيضاً ذاهبون إلى حيث سبقونا !!

وأسألك في النهاية: هل استطعت بهذه الرسالة نقل حبك لأقرب المقربين الذين رحلوا عنك ..
أرجو ذلك !
وإن كان حبهم يبقى دوماً أقوى من كل الكلمات.

محمد عبدالقدوس

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى