مصرملفات وتقارير

تطورات أزمة احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا ومعاناة عمال البحر في عزبة البرج

تواجه جهود استعادة احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا تحديات بالغة مع دخول الواقعة يومها الثالث عشر دون صدور بيانات رسمية توضح مصير أربعة عشر صيادا مصريا انقطع الاتصال بهم تماما، وتعود خلفيات الواقعة إلى الرابع والعشرين من فبراير الماضي حينما غادر مركب الصيد زكريا فؤاد ميناء برنيس جنوب البحر الأحمر وعلى متنه طاقم من أبناء مدينة عزبة البرج التابعة لمحافظة دمياط، حيث تشير المعلومات المتاحة إلى قيام القوات البحرية الإريترية باقتاد المركب من محيط جزر دهلك إلى أحد موانئها بتهمة اختراق المياه الإقليمية، وتعيش أسر المفقودين حالة من الترقب في ظل غياب التوضيحات الحكومية حول آليات التدخل لحماية المواطنين بالخارج،

تداعيات القرارات الإدارية على قطاع الصيد وتراخيص العمل

تؤكد البيانات الرسمية أن احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا يأتي في وقت يشهد فيه قطاع الصيد تراجعا حادا نتيجة قرارات حظر صيد الشانشولا والجر لمدة خمس سنوات في مناطق واسعة بالبحر الأحمر، وتبين التقارير أن هذه القيود التي فرضها محافظا البحر الأحمر وجنوب سيناء في ديسمبر ٢٠٢٤ دفعت المئات للمخاطرة بالصيد في مناطق نائية، كما يعاني العاملون في بحيرة البردويل وبحيرة المنزلة من اشتراطات تشغيل مجحفة ورفع رسوم التراخيص والضرائب من قبل جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ما أدى لتقليص مساحات الصيد التقليدي لصالح المزارع الخاصة واستخدام وسائل صيد غير قانونية لوثت المخزون السمكي،

تتزامن واقعة احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا مع كارثة غرق مركب صيد مصري آخر قرب السواحل التركية في البحر المتوسط بعد فقدانه لمدة اثني عشر يوما، حيث أسفر الحادث عن مصرع طاقمه المكون من سبعة بحارة من أبناء دمياط كانوا قد غادروا بوغاز عزبة البرج مطلع فبراير الماضي في رحلة عمل، وتكشف هذه الحوادث المتكررة عن حجم الضغوط الاقتصادية التي تدفع العمال للإبحار لمسافات خطرة هربا من التضييق الداخلي وغلاء أسعار الوقود، وفي ظل استمرار احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا تبرز الحاجة لمراجعة سياسات إدارة الثروة السمكية التي تسببت في هجرة الكفاءات البحرية وتعريض حياتهم للخطر في مياه دولية وإقليمية غريبة،

تفتقر عملية متابعة احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا لآليات تواصل فعالة مع ذوي المحتجزين الذين تقدموا ببلاغات رسمية لمجلس الوزراء دون الحصول على ردود قاطعة، وتشير السجلات إلى أن هذه ليست الواقعة الأولى حيث تكررت حوادث احتجاز بحارة مصريين قبالة سواحل الإمارات وليبيا سابقا بالإضافة إلى قضية التسعة مصريين في اليونان، إن استمرار احتجاز الصيادين المصريين في إريتريا دون غطاء قانوني أو دعم دبلوماسي ملموس يضع مئات العائلات في مواجهة مباشرة مع الفقر والضياع، وتطالب الدوائر المهنية بضرورة تدخل وزارة الخارجية بشكل عاجل لضمان سلامة الطاقم واستعادة مركب الصيد المحتجز وتعديل القوانين المنظمة لعمل البحيرات السمكية الوطنية،

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى